فلما نشرته ، نظرت في " لم يكن " ( 1 ) فإذا هي أكثر ( 2 ) مما في أيدينا أضعافا .
فرمت قراءتها فلم أعرف منها شيئا ، فأخذت الدواة والقرطاس فأردت أن أكتبها
لكي أسأل عنها . فأتاني مسافر قبل أن أكتب منها شيئا معه منديل وخيطه وخاتمه ، فقال :
مولاي يأمرك أن تضع المصحف في المنديل وتختمه وتبعث إليه بالخاتم . ففعلت ذلك . ( 3 )
24 - ومنها : ما قال أبو علي بن راشد : قدم على أحمال فأتاني رسول [ الرضا عليه السلام ] ( 4 )
قبل أن أنظر في الأحمال وأوجه بها إليه ، يقول [ الرضا عليه السلام ] : سرح إلي بدفتر ( 5 ) .
ولم يكن عندي في منزلي دفتر أصلا ، فقمت أطلب ما لا أعرف بالتصديق له ، فلم
أجد شيئا ، فلما ولى الرسول ، قلت : مكانك . فحللت بعض الأحمال فتلقاني دفتر
لم أكن علمت به إلا أني علمت أنه لا يطلب إلا الحق ، فوجهت به إليه . ( 6 )
25 - ومنها : ما روي عن صفوان بن يحيى [ قال : ] قال لي جعفر بن محمد بن
الأشعث : أتدري ما كان سبب دخولنا في هذا الامر ، ومعرفتنا به ، وما كان عندنا منه
ذكر ، ولا معرفة بشئ مما عند الناس ؟ ! قلت : وكيف كان ذلك ؟
هامش
1 ) سورة البينة .
2 ) " أكبر " ه .
3 ) رواه في بصائر الدرجات : 246 ح 8 باسناده عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي نصر
عنه اثبات الهداة : 6 / 120 ح 123 ، والبحار : 49 / 46 ح 41 وج 92 / 50 ح 16 وعنه
مدينة المعاجز : 479 ح 35 ، وعن دلائل الإمامة : 190 باسناده عن أبي جعفر محمد
بن الحسن ، عن أحمد بن محمد الأشعري ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر مثله .
ورواه الطوسي في اختيار معرفة الرجال : 588 ح 1101 باسناده عن محمد بن الحسن ،
عن محمد بن يزداد ، عن يحيى بن محمد الرازي ، عن محمد بن الحسين ، عن أحمد
بن محمد بن نصر مثله ، عنه اثبات الهداة : 6 / 144 ح 167 ، والبحار : 92 / 54 ح 22
4 ) من عيون أخبار الرضا .
5 ) الدفتر : مجموع الصحف المضمومة .
6 ) رواه الصدوق في عيون أخبار الرضا عليه السلام : 2 / 221 باسناده عن أبيه ، عن
سعد بن عبد الله ، عن محمد بن عيسى ، عن أبي على الحسن بن راشد ، عنه اثبات الهداة :
6 / 83 ح 77 والبحار : 49 / 42 ح 32 ومدينة المعاجز : 485 ح 71 .