أبي الرجاء المصري - وكان أحد الصالحين - قال : خرجت في الطلب ( 1 ) بعد مضي
أبي محمد عليه السلام ، فقلت في نفسي : لو كان شئ لظهر بعد ثلاث سنين .
فسمعت صوتا ولم أر شخصا : " يا نصر بن عبد ربه ، قل لأهل مصر : هل رأيتم
رسول الله صلى الله عليه وآله فآمنتم به ؟ ! " .
قال أبو الرجاء : ولم أعلم أن اسم أبي " عبد ربه " وذلك أني ولدت بالمدائن
فحملني أبو عبد الله النوفلي إلى مصر ، فنشأت بها ، فلما سمعت الصوت لم أعرج
على شئ وخرجت . ( 2 )
17 - ومنها : ما روي عن أحمد بن أبي روح قال : وجهت إلي امرأة من أهل
دينور ، فأتيتها فقالت : يا ابن أبي روح أنت أوثق من في ناحيتنا دينا وورعا ، وإني
أريد أن أودعك أمانة أجعلها في رقبتك تؤديها وتقوم بها . فقلت : أفعل إن شاء الله تعالى
فقالت : هذه دراهم في هذا الكيس المختوم ، لا تحله ولا تنظر فيه حتى تؤديه
إلى من يخبرك بما فيه ، وهذا قرطي ( 3 ) يساوي عشرة دنانير ، وفيه ثلاث حبات لؤلؤ
تساوي عشرة دنانير ، ولي إلي ( 4 ) صاحب الزمان حاجة أريد أن يخبرني بها قبل
أن أسأله عنها .
هامش
1 ) أي طلب الامام .
2 ) عنه البحار : 51 / 295 ح 10 ، واثبات الهداة : 7 / 348 ح 125 ، ومدينة المعاجز : 616
ورواه في كمال الدين : 491 ح 15 عن أبيه ، عن سعد ، عن علان ، عنه البحار :
51 / 330 ح 54 .
3 ) القرط : ما يعلق في شحمة الأذن من در أو ذهب أو فضة أو نحوها .
4 ) " عند " ط ، ه .