فسألني عن أمر الغريم ، فأخبرته بما رأيته من الدلائل ، فقال : عندي مال للغريم فأيش
تأمرني ؟ فقلت : وجهه إلى حاجز ( 1 ) . فقال لي : فوق حاجز أحد ؟ فقلت : نعم ، الشيخ ( 2 ) .
فقال : إذا سألني الله عن ذلك أقول إنك أمرتني ؟ قلت : نعم .
قال : فخرجت من عنده ، فلقيته بعد سنين فقال : هو ذا أخرج إلى العراق ومعي مال
الغريم ، وأعلمك أني وجهت بمائتي دينار على يد العامر بن يعلى الفارسي ، وأحمد
ابن علي الكلثومي ، وكتبت إلى الغريم بذلك ، وسألته الدعاء ، فخرج الجواب بما
وجهت ، وذكر أنه كان له قبلي ألف دينار ، وأني وجهت إليه بمائتي دينار لأني
شككت ، وإن الباقي له عندي ، فكان كما وصف ، وقال : إن أردت أن تعامل أحدا
فعليك بأبي الحسين الأسدي بالري . فقلت : أفكان كما كتب إليك ؟
قال : نعم وجهت بمائتي دينار لأني شككت ، فأزال الله عني ذلك ، فورد موت
حاجز بعد يومين أو ثلاثة ، فصرت إليه ، فأخبرته بموت حاجز ، فاغتم .
فقلت : لا تغتم ، فان ذلك دلالة لك في توقيعه إليك ، وإعلامه أن المال ألف دينار .
والثانية : أمره بمعاملة الأسدي لعلمه بموت حاجز . ( 3 )
11 - ومنها : ما قال محمد بن الحسين : إن التميمي حدثني عن رجل من أهل
أسد آباد ( 4 ) قال : صرت إلى العسكر ومعي ثلاثون دينارا في خرقة ، منها دينار شامي
هامش
1 ) هو حاجز بن يزيد ، عده في ربيع الشيعة من وكلاء الحجة ، راجع معجم رجال الحديث :
4 / 189 ، ومجمع الرجال : 2 / 67 .
2 ) " العابد " البحار .
3 ) عنه البحار : 51 / 294 ح 5 ، واثبات الهداة : 7 / 344 ، ومدينة : 616 ح 100 .
ورواه الشيخ الطوسي في الغيبة : 257 بالاسناد إلى الكليني ، باسناده إلى الشاشي ،
عنه البحار : 51 / 363 ح 10 ، واثبات الهداة : 7 / 343 ح 114 .
4 ) " استراباد " ط والبحار واثبات الهداة .