ألف دينار ، بعث بها أبو جعفر ومعي أبو الحسين محمد بن محمد بن خلف ، وإسحاق
ابن الجنيد ، فحمل أبو الحسين الخرج إلى الدور ، واكترينا ثلاثة أحمرة ، فلما
بلغنا القاطول ( 1 ) ، لم نجد حميرا ، فقلت لأبي الحسين : احمل الخرج الذي فيه المال
وأخرج مع القافلة حتى أتخلف في طلب حمار لإسحاق بن جنيد يركبه فإنه شيخ .
فاكتريت له حمارا ولحقت بأبي الحسين في الحير ( 2 ) بسر من رأى وأنا أسايره
وأقول : احمد الله على ما أنت [ عليه ] .
فقال : وددت أن هذا العمل دام لي . فوافيت سر من رأى وأوصلت ما معنا
فأخذه الوكيل بحضرتي ووضعه في منديل وبعث به مع غلام أسود .
فلما كان العصر جاءني برزمة خفيفة ، ولما أصبحنا خلا بي أبو القاسم ، وتقدم
أبو الحسين وإسحاق . فقال لي أبو القاسم : الغلام الذي حمل الرزمة ، جاءني بهذه
الدراهم فقال : ادفعها إلى الرسول ( الذي حمل الرزيمة ، فأخذتها منه .
فلما خرجت من باب الدار قال لي أبو الحسين - من قبل أن أنطق ) ( 3 ) أو يعلم أن
معي شيئا - : لما كنت معك ( 4 ) تمنيت أن تجيئني منه دراهم أتبرك بها وكذلك عام
أول حيث كنت معك بالعسكر . فقلت له : خذها قد أتاك بها . ( 5 )
هامش
1 ) القاطول : نهر كان في موضع سامراء قبل أن تعمر . معجم البلدان : 4 / 297 .
2 ) كذا في كمال الدين ، والظاهر أنه الأنسب ، ففي معجم البلدان : 2 / 328 : الحير :
اسم قصر كان بسامراء بناه المتوكل .
وفي م ، ه " الخرجة " قال عنها الحموي في معجم البلدان : 2 / 358 نقلا عن العمراني :
اسم ماء . ولم يحدد موقعه .
3 ) كذا في كمال الدين والبحار ، وفي م " قبل أن ينطلق " .
4 ) " لم أكتب معك وكنت " م ، ه .
5 ) عنه البحار : 51 / 332 وعن كمال الدين : 495 باسناده عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله
عن أبي القاسم .
وأخرجه في اثبات الهداة : 7 / 308 ح 63 عن كمال الدين .