30 - ومنها : ما روي عن أبي بكر الفهفكي ( 1 ) [ قال : ] أردت الخروج من
سر من رأى لبعض الأمور وقد طال مقامي بها ، فغدوت يوم الموكب وجلست في
شارع أبي قطيعة بن داود ( 2 ) إذ طلع أبو محمد عليه السلام يريد دار العامة فلما رأيته
قلت في نفسي : أقول له : يا سيدي إن كان عندك الخروج من سر من رأى خيرا
لي ، فأظهر التبسم في وجهي .
فلما دنا مني تبسم تبسما بينا جيدا فخرجت من يومي ، فأخبرني [ بعض ] أصحابنا
أن غريما ( 3 ) لي كان له عندي مال ، قدم يطلبني ولو ظفر بي لهتكني ( 4 ) لان ماله
لم يكن عندي [ شاهدا ] . ( 5 )
31 - ومنها : ما روي عن محمد بن أحمد بن الأقرع [ قال : ] كتبت إلى أبي
محمد عليه السلام أسأله عن الامام هل يحتلم ؟ وقلت في نفسي : الاحتلام شيطنة وقد أعاذ
الله أولياءه من ذلك .
فورد الجواب : حال الأئمة في النوم حالهم في اليقظة ، لا يغير النوم منهم
هامش
( 1 ) أبو بكر الفهفكي ابن أبي طيفور المتطب ، من أصحاب الهادي عليه السلام ، في ذكره
الشيخ في رجاله : 426 رقم 8 السيد الخوئي في رجاله : 21 / 71 .
( 2 ) هكذا في اثبات الهداة والبحار ، وفي الأصل " قطيعة بن أبي داود " .
( 3 ) الغريم : الدائن ، المديون ، والمراد به المعنى الأول هنا .
( 4 ) " ان غريما لك كان له عندك مال قدم يطلبك فلم يجدك ولو ظفر بك هتك ( قتلك ) " ط ، ه ، س
اثبات الهداة .
( 5 ) عنه اثبات الهداة : 6 / 321 ح 72 ، والبحار : 50 / 273 ح 42 ، ومدينة المعاجز :
575 ح 86 .