26 - ومنها : ما روى علي بن محمد بن الحسن قال : وافت جماعة من الأهواز
من أصحابنا - وأنا معهم - وخرج السلطان إلى صاحب البصرة يريد النظر إلى أبي محمد
عليه السلام فنظرنا إليه ماضيا معه ، وقعدنا بين الحائطين ب " سر من رأى " ننتظر رجوعه .
قال : فرجع ، فلما ( 1 ) حاذانا ، وقف فمد يده إلى قلنسوته ( 2 ) فأخذها من
رأسه ، وأمسكها بيده ، ثم أخذ بيده الأخرى ، ووضعها على رأسه ، وضحك في وجه
رجل منا .
فقال الرجل : أشهد أنك حجة الله وخيرته . فقلنا ، يا هذا ما شأنك ؟
قال : كنت شاكا فيه ( 3 ) .
فقلت في نفسي : إن رجع وأخذ القلنسوة من رأسه ، قلت بإمامته . ( 4 )
27 - ومنها : ما روي عن علي بن زيد بن علي الحسين بن زيد [ قال : ]
دخلت يوما على أبي محمد عليه السلام وإني جالس عنده إذ ذكرت منديلا كان معي فيه
خمسون دينارا ، فقلقت ( 5 ) لها ، ولم أتكلم ( 6 ) بشئ [ ولا أظهرت ما خطر ببالي ] ( 7 )
هامش
( 1 ) " قال : فلما " م .
( 2 ) القلنسوة : نوع من ملابس الرأس ، وهي على هيئات متعددة .
( 3 ) " في إمامته " الكشف والاثبات .
( 4 ) عنه البحار : 50 / 294 ح 68 ، وعن كشف الغمة : 2 / 425 نقلا من كتاب الدلائل مثله
وأورده في اثبات الوصية : 246 عن علي بن محمد بن الحسن ، وفي عيون المعجزات :
136 عن الحسن بن سهل ، عن علي بن محمد بن الحسن ، وفي الصراط المستقيم : 2 /
208 ح 16 باختصار .
وأخرجه في اثبات الهداة : 6 / 320 ح 70 عن الكشف ، وفي مدينة المعاجز : 571 ح
66 عن السيد المرتضى .
( 5 ) قلق : اضطرب وانزعج .
( 6 ) " وما تكلمت " ه . ط ، والبحار .
( 7 ) من البحار ومدينة المعاجز .