أبو محمد عليه السلام ، فدخل إلينا ونحن مجتمعون ، فسلم هو أولا علينا ، فاستقبلناه وقبلنا يده
ثم قال : إني كنت وعدت جعفر بن الشريف ( 1 ) أن أوافيكم في آخر هذا اليوم
فصليت الظهر والعصر ب " سر من رأى " وصرت إليكم لأجدد بكم عهدا ، وها أنا جئتكم
الآن ، فاجمعوا مسائلكم وحوائجكم كلها .
فأول من انتدب لمسائلته ( 2 ) النضر بن جابر ، قال : يا بن رسول الله إن ابني جابرا
أصيب ببصره منذ أشهر ، فادع الله أن يرد عليه عينيه . قال فهاته .
فمسح بيده على عينيه فعاد بصيرا ، ثم تقدم رجل فرجل يسألونه حوائجهم
وأجابهم إلى كل ما سألوه حتى قضى حوائج الجميع ، ودعا لهم بخير ، وانصرف
من يومه ذلك . ( 3 )
5 - ومنها : ما روي عن علي بن زيد بن علي بن الحسين بن زيد بن علي ( 4 ) [ قال ] :
صحبت أبا محمد عليه السلام من دار العامة إلى منزله .
فلما صار إلى الدار ، وأردت الانصراف ، قال : أمهل . فدخل ، ثم أذن لي .
فدخلت فأعطاني مائة دينار وقال : صيرها ( 5 ) في ثمن جارية ، فإن جاريتك فلانة
هامش
( 1 ) " محمد الشريف " م .
( 2 ) زاد في م : ثلاثة . وفي البحار بلفظ : ابتدأ المسألة .
( 3 ) عنه كشف الغمة : 427 ، واثبات الهداة : 6 / 317 ح 64 ، والبحار : 50 / 262 ح 22 ،
وعنه في مدينة المعاجز ، وعن ثاقب المناقب : 181 .
وأورده في الصراط المستقيم : 2 / 206 ح 3 باختصار .
( 4 ) عده الشيخ الطوسي في رجاله : 433 رقم 18 من أصحاب العسكري عليه السلام .
وترجم له في تنقيح المقال : 3 / 290 رقم 8291 ، وفي معجم رجال الحديث : 12 / 35
رقم 8140 .
وفي كتب الأنساب أن عليا الأحول هو ابن زيد الشبيه النسابة ، وهو ابن علي ، وهو ابن
الحسين المعروف بذي الدمعة ، وهو ابن زيد الشهيد المعروف ، ابن سيد الساجدين عليه السلام .
( 5 ) أي أجعلها . وفي س ، واثبات الهداة والبحار " اصرفها " .