فلما سلم جلس هنيهة ( 1 ) وقام من غير أن يعقب تعقيبا تاما ، فصلى النوافل
الأربع وعقب بعدها ، وسجد سجدتي الشكر ، فلما انتهى إلى النبقة رآها الناس قد
حملت حملا حسنا ، فأكلوا منها ، فوجدوا نبقا لا عجم له ( 2 ) حلوا . ( 3 )
9 - ومنها : ما روي عن محمد بن علي الهاشمي ( 4 ) قال : دخلت على أبي جعفر
صبيحة عرسه بأم الفضل ، بنت المأمون ، وكنت تناولت من الليل دواء ، فقعدت
إليه ، فأصابني العطش ، فكرهت أن أدعو بالماء ، فنظر أبو جعفر في وجهي وقال :
أراك عطشان ؟ قلت : أجل . قال : يا غلام اسقنا ماء . قلت : في نفسي الساعة يأتون
بماء مسموم ، واغتممت لذلك ، فأقبل الغلام ومعه الماء .
فتبسم أبو جعفر في وجهي ، ثم قال للغلام : ناولني الماء ، فتناوله فشرب ظاهرا
هامش
( 1 ) " هنيئة " خ ل . بمعناها أي قليل من الزمان .
( 2 ) قال في المناقب : قال الشيخ المفيد : وقد أكلت من ثمرتها ، وكان لا عجم له .
( 3 ) عنه البحار : 87 ح 3 وعن الارشاد للمفيد : 364 بالاسناد عن الحسن بن محمد بن
سليمان ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الريان بن شبيب ( ضمن حديث طويل ) .
وأورده في إعلام الورى : 354 ، وثاقب المناقب : 449 مرسلا عن الريان بن شبيب
وفي مناقب آل أبي طالب : 3 / 495 مرسلا .
وأخرجه في كشف الغمة : 2 / 358 ، والوسائل : 4 / 1059 ح 4 والبحار : 86 / 100
عن الارشاد ، وفي اثبات الهداة : 6 / 183 ح 23 عن الارشاد ، وإعلام الورى وكشف الغمة .
وفي البحار : 50 / 89 ح 4 عن الارشاد وإعلام الورى ، وفي مدينة المعاجز : 529 ح
46 عن الارشاد وإعلام الورى والمناقب وثاقب المناقب .
وأورده في الفصول المهمة : 252 ، وفي نور الابصار : 179 ، وفي أخبار الدول
وآثار الأول : 116 .
وفي جامع كرامات الأولياء : 1 / 168 ، عنها إحقاق الحق : 12 / 425 وج 19 /
599 ح 3 .
( 4 ) ترجم له في تنقيح المقال : 3 / 163 رقم 11149 ، وذكر الرواية نفسها .