راكعا وساجدا وباكيا ومتضرعا إلى الله في خلاصي .
فلما صليت الفجر إذا أبو جعفر بن الرضا عليهما السلام قد دخل إلي وقال : يا أبا الصلت
ضاق صدرك ؟ قلت : إي والله يا مولاي .
قال : أما لو فعلت قبل هذا ما فعلته الليلة لكان الله قد خلصك كما يخلصك الساعة .
ثم قال : قم . فقلت : إلى أين والحراس على باب السجن والمشاعل بين أيديهم ؟
قال : قم فإنهم لا يرونك ، ولا تلتقي معهم بعد يومك هذا . فأخذ بيدي وأخرجني من
بينهم ، وهم قعود يتحدثون والمشاعل بين أيديهم ، فلم يرونا .
فلما صرنا خارج السجن قال : أي البلاد تريد ؟ قلت : منزلي بهراة .
قال : أرخ ( 1 ) رداءك على وجهك . وأخذ بيدي فظننته حولني عن يمنته إلى يسرته
ثم قال لي : اكشف وجهك . فكشفته ، فلم أره ، فإذا أنا على باب منزلي ، فدخلته
فلم ألتق مع المأمون ، ولا مع أحد من أصحابه إلى هذه الغاية . ( 2 )
9 - ومنها : ما روى محمد بن عيسى ، عن هشام العباسي قال : طلبت بمكة
هامش
( 1 ) أرخ : أسدل .
( 2 ) عنه البحار : 50 / 49 ح 27 .
ورواه الصدوق في أماليه : 526 ح 17 وفي عيون أخبار الرضا : 2 / 242 ح 1 باسناده
عن ماجيلويه وابن المتوكل والهمداني وأحمد بن علي بن إبراهيم وابن ناتانة
والمكتب والوارق جميعا عن علي ، عن أبيه ، عن أبي الصلت الهروي مثله عنهما الوسائل :
2 / 837 ح 4 ، والبحار : 49 / 300 ح 10 وج 82 / 46 ح 35 ومدينة المعاجز : 498 ح 114
وص 524 ح 37 .
وأورده ابن القتال في روضة الواعظين : 273 مرسلا عن أبي الصلت نحوه ، عنه
مناقب آل أبي طالب : 3 / 482 ، والطبرسي في إعلام الورى : 340 بالاسناد عن
أبي الصلت نحوه ، عنه كشف الغمة : 2 / 330 .
وأورده عماد الدين في ثاقب المناقب : 429 مرسلا نحوه .
وأخرجه في اثبات الهداة : 6 / 93 ح 97 عن العيون .