بالمغرب ، فأراد المشرق فتحها ، فأقسم على الله باسم واحد من الخمسة ( 1 ) أن تنطوي
له الأرض ، فيصير من المغرب إلى المشرق ( 2 ) ومن المشرق إلى المغرب في لحظة ؟
فقال الجاثليق : لا علم لي بها ( 3 ) وأما الأسماء الخمسة فقد كانت معه [ بلا شك و ]
يسأل الله بها ، أو بواحد منها فيعطيه الله جميع ما يسأله .
قال : الله أكبر إذ لم تنكر الأسماء ! فأما الصحيفة فلا يضر أقررت بها أو أنكرت
اشهدوا على قوله ( 4 ) .
ثم قال : يا معاشر الناس أليس أنصف الناس من حاج خصمه بملته وبكتابه
وبنبيه وشريعته ؟ قالوا : نعم . قال الرضا عليه السلام : فاعلموا أنه ليس بامام بعد محمد
إلا من قام بما قام به محمد حين يفضى ( 5 ) الامر إليه ، ولا تصلح الإمامة إلا لمن
حاج الأمم بالبراهين للإمامة .
فقال رأس الجالوت : وما هذا الدليل على الامام ؟
قال : أن يكون عالما بالتوراة والإنجيل والزبور والقرآن الحكيم ، فيحاج أهل
التوراة بتوراتهم ، وأهل الإنجيل بإنجيلهم ، وأهل القرآن بقرآنهم ، وأن يكون عالما
بجميع اللغات حتى لا يخفى عليه لسان واحد ، فيحاج كل قوم بلغتهم
ثم يكون مع هذه الخصال تقيا نقيا من كل دنس ، طاهر من كل عيب ، عادلا ،
منصفا ، حكيما ، رؤوفا ، رحيما ، حليما ، غفورا ، عطوفا ، صدوقا ( 6 ) ، بارا ، مشفقا ، أمينا ،
مأمونا ، راتقا ، فاتقا .
فقال إليه نصر بن مزاحم فقال : يا ابن رسول الله ما تقول في جعفر بن محمد ؟
هامش
( 1 ) " الخمسة الأسماء " م
( 2 ) " أو " م .
( 3 ) " بالصحيفة " ه ، ط .
( 4 ) " الله أكبر إذا لم تنكر الأسماء فهو الغرض " س ، ط ، ومدينة المعاجز .
( 5 ) " حتى " نسخ الأصل ومدينة المعاجز . وما في المتن كما في البحار : وأفضى إليه : وصل .
( 6 ) " صادقا " البحار .