قال : وحملت السندي وعياله إلى المدينة في وقت الموسم . ( 1 )
7 - ومنها : ما روى في دخول الرضا ( ع ) الكوفة :
قال محمد بن الفضل : كان فيما أوصاني به الرضا عليه السلام في وقت منصرفه من البصرة
أن قال لي : صر إلى الكوفة فاجمع الشيعة هناك وأعلمهم أني قادم عليهم .
وأمرني أن أنزل في دار حفص بن عمير اليشكري ، فصرت إلى الكوفة ، فأعلمت
الشيعة أن الرضا عليه السلام قادم عليهم .
فأنا يوما عند نصر بن مزاحم إذ مر بي سلام خادم الرضا عليه السلام ، فعلمت أن الرضا عليه السلام
قد قدم ، فبادرت إلى دار حفص بن عمير ، فإذا هو في الدار ، فسلمت عليه ، ثم قال لي :
احتشد [ لي ] ( 2 ) في طعام تصلحه للشيعة .
فقلت : قد احتشدت وفرغت مما يحتاج إليه . فقال : الحمد لله على توفيقك .
فجمعنا الشيعة ، فلما أكلوا قال : يا محمد انظر من بالكوفة من المتكلمين
والعلماء فأحضرهم . فأحضرناهم ، فقال لهم الرضا عليه السلام : إني أريد أن أجعل لكم حظا
من نفسي كما جعلت لأهل البصرة ، وإن الله قد أعلمني كل كتاب أنزله .
ثم أقبل على ( جاثليق ، وكان معروفا بالجدل والعلم ) ( 3 ) والإنجيل فقال :
يا جاثليق ، هل تعرف لعيسى صحيفة فيها خمسة أسماء يعلقها في عنقه ، إذا كان
هامش
( 1 ) عنه اثبات الهداة : 1 / 386 ح 104 ، وج 3 / 530 ح 561 ، وج 6 / 129 ح 138 قطعة
والبحار : 49 / 73 ح 1 .
وعنه في مدينة المعاجز : 505 ح 124 ، وعن ثاقب المناقب : 151 مرسلا مثله .
وأورده في الصراط المستقيم : 7 / 195 ح 5 مرسلا عن محمد بن الفضل مثله .
( 2 ) احتشد لفلان في كذا : أعدله : ويقال احتشد لنا في الضيافة : إذا اجتهد وبذل وسعه .
( 3 ) " علماء النصارى وفعل كفعله بالبصرة ، فاعترفوا له بذلك بأجمعهم وكان من علماء
النصارى رجل يعرف بالعلم والجدل " س ، ط ، ه ، ومدينة المعاجز .