3 - ومنها : ما قال محمد بن عبد الرحمن الهمداني : ركبني دين ضاق به صدري
فقلت في نفسي : ما أجد لقضاء ديني إلا مولاي الرضا عليه السلام ، فصرت إليه فقال لي :
قد قضى الله حاجتك ، لا يضيقن صدرك . ولم أسأله شيئا حين قال ما قال ! فأقمت
عنده ، وكان صائما ، فأمر أن يحمل إلي طعام ، فقلت : أنا صائم ، وأنا أحب أن آكل
معك ، فأتبرك بأكلي معك .
فلما صلى المغرب جلس في وسط الدار ، ودعا بالطعام ، فأكلت معه ، ثم قال :
تبيت عندنا الليلة ، أو تقضي حاجتك فتنصرف ؟
فقلت : الانصراف بقضاء حاجتي أحب إلي .
فضرب بيده الأرض ، فقبض منها قبضة ، فقال : خذ هذا . فجعلته في كمي ( 1 ) ،
فإذا هو دنانير ! فانصرفت إلى منزلي ، فدنوت من المصباح لاعد الدنانير ، فوقع
من ( 2 ) يدي دينار ، فنظرت فإذا عليه مكتوب " خمسمائة دينار نصفها لدينك ، والنصف
الآخر لنفقتك " .
فلما رأيت ذلك لم أعدها ، فألقيت الدينار فيها ، فلما أصبحت طلبت الدينار
فلم أجده في الدنانير ، وقد قلبتها عشر مرات ( 3 ) ، وكانت خمسمائة دينار ! ( 4 )
هامش
( 1 ) الكم - بضم الكاف والميم المشددة - : مدخل اليد ومخرجها من الثوب .
( 2 ) " في " خ ل .
( 3 ) زاد في ط : ولم أجد شيئا فوزنتها .
( 4 ) عنه اثبات الهداة : 6 / 128 ح 136 وعنه البحار : 49 / 38 ح 22 ، وعن عيون أخبار الرضا :
2 / 219 ح 29 باسناده عن الوارق ، عن ابن بطة ، عن الصفار ، عن محمد بن عبد الرحمن
الهمداني ، عن أبي محمد الغفاري مثله .
وأخرجه في مدينة المعاجز : 484 ح 60 ، وحلية الأبرار : 2 / 316 عن العيون .