النبي صلى الله عليه وآله " من كنت مولاه فعلي مولاه " ( 1 ) فشهد إثنا عشر رجلا من الأنصار ، وأنس
ابن مالك حاضر لم يشهد .
فقال علي عليه السلام : يا أنس ما يمنعك أن تشهد ، وقد سمعت ما سمعوا ؟
قال : كبرت ونسيت .
فقال عليه السلام : اللهم إن كان كاذبا فاضربه ببياض أو بوضح ( 2 ) لا تواريه العمامة .
قال ابن عميرة : فأشهد بالله لقد رأيتها ( 3 ) بيضاء بين عينيه . ( 4 )
50 - ومنها : ما روي عن زيد بن أرقم قال : نشد علي عليه السلام الناس في المسجد
فقال : أنشد الله رجلا سمع النبي صلى الله عليه وآله يقول : " من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم
وال من والاه ، وعاد من عاده " .
فقام إثنا عشر بدريا : ستة من الجانب الأيمن ، وستة من الجانب الأيسر ،
فشهدوا بذلك .
قال زيد : وكنت فيمن سمع ذلك فكتمته ، فذهب الله ببصري ، وكان يندم على ما
هامش
( 1 ) استقصينا تمام مصادر وموارد هذا الحديث عند تحقيقنا صحيفة الإمام الرضا عليه السلام
ص 109 ، فراجع .
( 2 ) الوضح : البرص . والبيضاء بمعناها .
( 3 ) " رأيته " البحار : 42 .
( 4 ) عنه البحار : 41 / 204 ح 20 ، وعن الارشاد للمفيد : 203 بالاسناد عن إسماعيل بن عمير
عن مسعر بن كدام ، عن طلحة بن عميرة مثله .
وعنه البحار : 42 / 148 ح 9 .
ورواه الآمرتسري في أرجح المطالب : 579 ، عنه إحقاق الحق : 6 / 332 .
وأورده في كشف الغمة : 1 / 283 مرسلا .
أقول : وهذا حديث متواتر روته العامة والخاصة بألفاظ مختلفة وأسانيد شتى .
أنظر : إحقاق الحق : 8 / 741 - 747 وج 16 / 562 .