بسم الله الرحمن الرحيم
أما بعد حمد الله الذي هدانا إلى منهاج الدليل والصلاة على محمد وآله
الذين سلكوا بنا سواء السبيل
فإن قوما ( 1 ) من الذين أقروا بظاهرهم بالنبوات ، جحدوا في الإمامة ( 2 ) كون
المعجزات ، فضاهوا الفلاسفة والبراهمة ( 3 ) الجاحدين في النبوة الاعلام الباهرات
فدعواهم جميعا باطلة فاضحة ، إذ الأدلة على صحة جميع ذلك واضحة .
وقد أخبرنا جماعة ثقات منهم : الشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن المحسن
الحلبي ، عن الشيخ أبي جعفر الطوسي ، عن أحمد بن عبدون ، عن علي بن محمد
ابن الزبير القرشي ، عن أحمد بن الحسين بن عبد الملك الأزدي ( 4 ) ، عن الحسن بن
محبوب ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام أنه قال :
أعظم الناس ذنبا ، وأكثرهم إثما على لسان محمد صلى الله عليه وآله : الطاعن ( 5 ) على [ عالم ]
آل محمد صلى الله عليه وآله والمكذب ناطقهم ، والجاحد معجزاتهم ( 6 ) .
هامش
( 1 ) " فرقا " س ، ط
( 2 ) " باب الإمامة " س ، ط .
( 3 ) البراهمة : أحد المذاهب التي يتعبد بها في بلاد الهند ، يقوم على أساس نفي النبوات
أصلا ورأسا ، والنسبة في هذه التسمية لرجل يقال له " براهم " .
من أراد تفصيل ذلك فليراجع الملل والنحل : 2 / 250 - 255 .
( 4 ) " الأودي " ط واثبات الهداة . وكلاهما وارد . راجع الوسائل : 20 / 127 ، ورجال السيد
الخوئي : 2 / 94 .
( 5 ) " الراد " ط .
( 6 ) عنه اثبات الهداة : 1 / 259 ح 248 .