بعبارات تدل على عظمته وسمو مكانته ، وكانت هذه المكانة والجلالة ملازمة له أينما
حل ونزل .
وكان موضع احترام وتقدير كافة الطبقات والأوساط العلمية والاجتماعية .
وكان قدس سره بالإضافة إلى مقامه العلمي الرفيع على جانب كبير من الأدب
والشعر ، وشعره جيد ، مستعذب الألفاظ ، راقي المعاني ، يغلب على طابع مدح أهل
البيت عليهم السلام ، وتبيين فضائلهم ، ورثائهم .
عده العلامة الأميني في شعراء الغدير ( 1 ) ، وذكر نماذج من شعره .
هذا ما يختص بمكانته - رضوان الله عليه - في حياته ، أما بعدها فله المكانة الكبرى بما
أثرى به العالم الاسلامي من المؤلفات الضخمة القيمة الكثيرة التي تكل الألسن عن
وصفها ، ويقصر البيان عن مدحها وتعريفها ، وأصبحت مراجع هاما من المراجع المعتمد
عليها في مختلف المجالات العلمية .
ولا يفوتنا دوره البارز في نشر العلوم في ربوع العالم الاسلامي ، حيث تتلمذ على
يديه نوابغ وأفذاذ من علماء الكلام والحديث والفقه والتفسير وغيرها ، نذكر منهم :
الشيخ رشيد الدين محمد علي السروي المازندراني المعروف ب " ابن شهرآشوب
" صاحب الكتاب القيم " مناقب آل أبي طالب " .
وقد أطلنا البحث حول مكانته قدس سره ، وهو بحث يستأهل أكثر من هذه السطور .
أساتذته ومشايخه :
تلقى الشيخ قطب الدين الراوندي قدس سره علومه عن أساطين العلم ، وكبار
العلماء في عصره .
وروى عن شيوخ الرواية والحديث من وجوه علماء الخاصة والعامة في عصره .
ولسنا بصدد سرد أسمائهم ، والحصر التام لعددهم ، أو الإحاطة بكل من يمت
إليه بصلة علمية .
هامش
( 1 ) الغدير : 5 / 379 - 384 .