على كذا أو أنفق كذا .
لكن يمكن دفع المناقشة بأن يقال : مقتضى القرائن الموجودة في نفس
الأخبار أن محط السؤال والجواب فيها هو الحلف كاذبا ، أما صحيحة إسماعيل
بن سعد فإن السؤال عن حلف السلطان بالطلاق منشأه احتمال وقوعه مع عدم موافقة
مقدمة للواقع فإنه مع صدقه لا يحتمل وقوعه فقوله : إن كان هذا مال زيد فامرأتي
طالق وإن كان انشاء لكن وقوع الطلاق عند العامة إنما هو فيما إذا كان مال زيد
وكان القائل في مقام انكاره ، فعليه كان محط الحلف بالطلاق والعتاق في مورد كان
المسؤول بالحلف يحلف في مقام انكار ما كان واقعا أو اثبات ما لم يكن كذلك فيكون
قوله : وعن رجل يخاف على ماله من السلطان ( الخ ) مورد الحلف كذبا أيضا .
ومنها يظهر حال ما ورد فيها السؤال عن الحلف بالطلاق والعتاق ، كصحيحة
معاذ ( 1 ) بياع الأكسية بناء على وثاقته بشهادة المفيد " قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
إنا نستحلف بالطلاق والعتاق فما ترى أحلف لهم فقال : احلف لهم بما أرادوا إذا
خفت " ، وصحيحة إسماعيل الجعفي ( 2 ) بناء على وثاقته بشهادة العلامة والمجلسي
وغيرهما " قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام أمر بالعشار ومعي المال فيستحلفوني فإن حلفت
تركوني وإن لم أحلف فتشوني وظلموني فقال : احلف لهم قلت : إن حلفوني بالطلاق
قال : فاحلف لهم قلت : فإن المال لا يكون لي قال : تتقي مال أخيك
وصحيحة زرارة ( 3 ) عن أبي جعفر عليه السلام " وفيها قلت : إني رجل تاجر أمر بالعشار
ومعي مال فقال : غيبه ما استطعت وضعه مواضعه قلت : فإن حلفني بالعتاق والطلاق
فقال : احلف له ثم أخذ تمرة فحلف بها من زبد كان قدامه فقال : ما أبالي حلفت لهم
بالطلاق والعتاق أو أكلتها " .
وهي كما ترى ظاهرة جدا في جواز الكذب والحلف كذبا ونحوها موثقة زرارة
المتقدمة وما هي بهذا المضمون فإن موردها بقرينة السؤال عن الحلف بالطلاق والعتاق
هامش
( 1 ) الوسائل - كتاب الأيمان - الباب 12 .
( 2 ) الوسائل - كتاب الأيمان - الباب 12 .
( 3 ) الوسائل - كتاب الأيمان - الباب 12 .