الرواية إليه والتعليل صحيح موجه بعد كون المحرمات ذات مراتب . نعم لولا كونها
كذلك لكان لما ذكر وجه .
ثم إن الظاهر وجود الاطلاق والعموم في أخبار كثيرة ربما توجب كثرتها
الاطمينان والوثوق بصدور بعضها اجمالا فلا ينظر إلى ضعف أسانيدها ، كرواية
وصية النبي صلى الله عليه وآله لأبي ذر رضي الله عنه ( 1 ) وفيها " ولا يخرج من فيك كذبة أبدا
قلت : يا رسول الله فما توبة الرجل الذي يكذب متعمدا قال الاستغفار وصلوات
الخمس تغسل ذلك " . وقيل هذه الفقرة فقرة يمكن دعوى الاطلاق فيها أيضا وإن لا يخلو
من اشكال ، ورواية عيسى بن حسان ( 2 ) " قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول كل
كذب مسؤول عنه يوما إلا كذبا في الثلاثة " ( الخ ) ، ونحوها رواية الطبرسي ( 3 ) عنه
عليه السلام ولعلهما واحدة .
وعن جعفر بن أحمد القمي عن أحمد بن الحسين باسناده ( 4 ) عن أبي جعفر
عليه السلام " قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله في حديث : والكذب كله إثم إلا ما نفعت به مؤمنا "
( الخ ) ، وعن الطبرسي نحوه ( 5 ) ، وعن جامع الأخبار ( 6 ) عن الصادق عليه السلام " الكذب
مذموم " وفي دلالتها اشكال ، وفي رواية أبي إسحاق الخراساني ( 7 ) قال : " كان
أمير المؤمنين عليه السلام يقول : إياكم والكذب " ( الخ ) ، وفي رواية الحسن الصيقل ( 8 )
عن أبي عبد الله ( ع ) " إن الله أحب إلى أن قال : وأبغض الكذب في غير الصلاح " ، وفي
هامش
( 1 ) الوسائل - كتاب الحج - الباب 140 - من أبواب أحكام العشرة .
( 2 ) الوسائل - كتاب الحج - الباب 141 - من أبواب أحكام العشرة - ضعيفة بعيسى
بن حسان وأبي مخلد السراج .
( 3 ) المستدرك - كتاب الحج - الباب 122 - من أبواب أحكام العشرة .
( 4 ) المستدرك - كتاب الحج - الباب 122 - من أبواب أحكام العشرة .
( 5 ) المستدرك - كتاب الحج - الباب 122 - من أبواب أحكام العشرة .
( 6 ) المستدرك - كتاب الحج - الباب 122 - من أبواب أحكام العشرة .
( 7 ) الوافي - باب الكذب - من أبواب ما يجب على المؤمن اجتنابه - ج 3 - ص 157 .
( 8 ) الوسائل - كتاب الحج - الباب 141 - من أبواب أحكام العشرة - ضعيفة
بالحسن الصيقل .