والكبر كعبادة الأوثان وليس الاقتران بينها لصرف الجمع في التعبير بلا نكتة .
ويمكن الاستدلال عليه بما دلت على أن الشطرنج كبيرة كرواية أبي بصير
المحكية في مستطرفات السرائر عن جامع البزنطي ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
" بيع الشطرنج حرام وأكل ثمنه سحت واتخاذها كفر واللعب بها شرك ، والسلام
على اللاهي بها معصية وكبيرة موبقة والخائض يده فيها كالخائض يده في لحم
الخنزير " ( الخ ) ، وهي كما ترى تدل على المقصود بجهات عديدة تظهر بالتأمل فيها
والمراجعة إليها ، واشتمالها على ما يجب تأويله وهو قوله : لا صلاة له حتى يغسل
يده : لا يوجب الوهن فيها كما أن الاستبعاد من بعض فقراتها لا يوجب ذلك .
وتدل عليه أيضا مرسلة ابن أبي عمير ( 2 ) ورواية زيد الشحام ( 3 ) عن أبي عبد الله
عليه السلام وفيهما " قال : الرجس من الأوثان : الشطرنج " بناء على أن المراد تنزيله منزلته
" تأمل " .
ويؤيده رواية الحسين بن عمر بن يزيد ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال يغفر
الله في شهر رمضان إلا لثلاثة صاحب مسكر أو صاحب شاهين أو مشاحن " .
وقريب منها رواية عمر بن يزيد ( 5 ) وهما وإن كانا في المزاولين بهما لكن تشعران
أو تدلان على عظمتهما إلى غير ذلك ، فلا ينبغي الشبهة في كونه كبيرة ، ويتم المقصود
في سائر أنواع القمار بعموم التنزيل في صحيحة معمر بن خلاد ( 6 ) عن أبي الحسن
عليه السلام المتقدمة ، فلا يبعد استفادة التسوية بين أنواعه ، بل لا يبعد أن يكون مراده
هامش
( 1 ) الوسائل - كتاب التجارة - الباب 103 - من أبواب ما يكتسب به - صحيحة
ظاهرا .
( 2 ) الوسائل - كتاب التجارة - الباب 102 - من أبواب ما يكتسب به الثانية ضعيفة بدرست والثالثة صحيحة على الأصح .
( 3 ) الوسائل - كتاب التجارة - الباب 102 - من أبواب ما يكتسب به الثانية ضعيفة بدرست والثالثة صحيحة على الأصح .
( 4 ) الوسائل - كتاب التجارة - الباب 102 - من أبواب ما يكتسب به الثانية ضعيفة بدرست والثالثة صحيحة على الأصح .
( 5 ) الوسائل - كتاب التجارة - الباب 102 - من أبواب ما يكتسب به - تقدم البحث
في سندها .
( 6 ) الوسائل - كتاب التجارة - الباب 104 - من أبواب ما يكتسب به .