غير صحيح ، لعدم اثبات الكون الرابط أو التوصيف به إلا بالأصل المثبت .
نعم لو كان الموضوع مركبا كأن دل الدليل على أن التقليد يصح من رجل
عالم وعادل : يمكن احرازه بالأصل والوجدان وأن لا يخلو من كلام ، والمقام من
قبيل الأول فلا يجري الأصل ، وفي صورة عدم جريانه لا يجوز الأخذ مع الاختيار
إلا للايصال إلى صاحبه مع الامكان ولاجراء حكم مجهول المالك مع عدمه ، ومع
الاضطرار والاكراه يأتي فيه الكلام المتقدم .
وأما مع القطع بكونه مال الجائر أو الغفلة أو الالتفات بنائه على اعتبار
يده وأخذه بعنوان التملك : فيقع الكلام فيه في مقامين ، أحدهما في أنه هل يكون
الأخذ بنية التملك مع الجهل بكونه للغير موجبا للضمان أو لا ، الثاني بناء على الضمان
هل يبقى حكمه مع نية الحفظ بعد العلم بالحال أو لا
أما الأول فعن الشهيد والطباطبائي عدم الضمان مع الجهل ، واستدل الأول
بأن يده يد أمانة فيستصحب ولعل مراده أنه بحكم الأمانة في عدم الضمان ،
ولعل موضوع كلامه هو القسم الشايع من المأخوذ وهو مورد جهله بأنه مال الغير مع
الالتفات والاتكال على يده ; لا مطلق الجهل ولعل وجهه أنه مع الاتكال بالأمارة الشرعية
في الأخذ بعنوان التملك يرفع الضمان ، ويكون حاله حال الأمانة ، بتخيل أن الأمر بالعمل
بالأمارة أو الإذن به ينافي التضمين وهو كما ترى ، ولعل موضوع كلامه مطلق الجهل .
ووجه عدم الضمان أن رفع ما لا يعلمون أعم من الوضعي كساير فقراته .
( وفيه ) أن دليل جعل الاحتياط حاكم على ما لا يعلمون " تأمل " مع أن شموله
لمورد قيام الأمارة على الخلاف ومورد القطع به غير ظاهر مضافا إلى عدم التزام
الأصحاب بذلك .
وقد يقال : إن دليل اليد لا يشمل مورد الجهل لأن ظاهره الاختصاص بما إذا
أخذ المال قهرا على المالك ( وفيه ما لا يخفى ) ، ضرورة اطلاقه لجميع أنحاء الأخذ
فالأوفق بالقواعد هو الضمان .
المقام الثاني وينبغي تعميم البحث إلى كل ما كان أخذه موجبا للضمان سواء