كما أن في الموارد المذكورة يبنى على الحل كذلك يبنى عليه في مطلق ما شك فيه
من غير نظر إلى وجه البناء عليه ، فتكون الرواية بصدد بيان أصالة الحل والأمثلة تقريب
بالأذهان بوجه .
أو يقال : إن قوله : " هو لك " جملة وصفية لقوله : " كل شئ " و " حلال " خبره ،
فكأنه قال : كل شئ استوليت عليه حلال حتى تعلم خلافه ، بدعوى أن الأمثلة قرينة
عليه وفي ضمير الفصل اشعار به فتكون الرواية بصدد بيان جواز ترتيب آثار الحلية على
ما استولى عليه تأسيسا أو ارشادا إن قلنا بموافقته لبناء العقلاء .
أو يقال : إن المراد بقوله : " كل شئ هو لك حلال " ليس أصالة الحل بقرينة
الأمثلة بل المراد بيان الحلية المنكشفة بتلك الأمارات تأسيسا أو ارشادا ، والمراد
بالمعرفة هي الوجدانية أو الأعم منها ، ومن البينة المقدمة عليها كما جعل في ذيلها
الاستبانة وقيام البينة غاية للحل ، أو يقال : إن المراد بالحلال معنى عام بنحو الجمع
في التعبير يشمل مورد الأصل والإمارة لا خصوص واحد منهما ، فقد ظهر أنها من أدلة
أصالة الحل على بعض الاحتمالات ، والانصاف أن الاتكال عليها لأصالة الحل واجرائها
في أطراف العلم مشكل في مشكل ولو سلم ذاك وذلك يأتي فيها ما قلناه في صحيحة
ابن سنان .
ثم إن السيد الطباطبائي تمسك بروايات لعدم لحوق حكم الشبهة المحصورة
في المقام بل مطلقا أي في غير الجوائز وغير السلطان وعامله في الجملة أو في جميع
الأطراف .
منها ما وردت في شراء السرقة والخيانة كصحيحة أبي بصير ( 1 ) " قال : سألت
أحدهما عن شراء الخيانة والسرقة قال : لا ، إلا أن يكون قد اختلط معه غيره ، فأما
السرقة بعينها فلا ، إلا أن يكون من متاع السلطان فلا بأس بذلك " ، ورواية الجراح
المدائني ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : لا يصلح شراء السرقة الخيانة إذا عرفت " .
وموثقة سماعة ( 3 ) " قال : سألته عن شراء الخيانة والسرقة فقال : إذا عرفت أنه
هامش
( 1 ) الوسائل - كتاب التجارة - الباب 1 - من أبواب عقد البيع وشروطه - الثانية ضعيفة بجراح المدائني .
( 2 ) الوسائل - كتاب التجارة - الباب 1 - من أبواب عقد البيع وشروطه - الثانية ضعيفة بجراح المدائني .
( 3 ) الوسائل - كتاب التجارة - الباب 1 - من أبواب عقد البيع وشروطه - الثانية ضعيفة بجراح المدائني .