عدم انتساب الحكم فيها إلى المعصوم ( ولعله فتوى يونس ، وإن كان بعيدا ) واشتمالها
على مالكية المسلم الخمر والخنازير للمنفعة الرائجة المحرمة منصرفتان إلى بيعهما
للمنفعة المحرمة الرائجة فيهما ، فإن غيرها منفعة مغفول عنها نادرة جدا لكن مع
ذلك الأحوط عدم الانتفاع به ، وترك بيعه ، لدعوى الاجماع المتقدمة ودعواه
في الخلاف أيضا على عدم جواز بيعه وعدم العثور على فتوى أحد بجوازه ، أو جواز
الانتفاع به وإن أمكن أن يقال : إن عدم التعرض لهذه المنفعة النادرة المغفول عنها
غالبا لا يدل على عدم الجواز عندهم .
نعم الأقوى في أجزائه بل أجزاء الكلب أيضا ( نحو جلدهما وشعرهما )
جواز الانتفاع بل جواز البيع للانتفاع المحلل للأصل وعموم حلية البيع والوفاء
بالعقود ، وجملة من الروايات الواردة في الخنزير مما يمكن إلغاء الخصوصية ،
واسراء الحكم إلى أخيه ، ضرورة أن المانع لو كان هو النجاسة العينية ، أو هي مع
كونه ميتة ، كرواية زرارة ( 1 ) ( ولا يبعد أن تكون صحيحة ، وأن يكون سيف بن
التمار هو سيف بن سليمان التمار الثقة ) عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له إن رجلا
من مواليك يعمل الحمائل بشعر الخنزير ، قال : إذا فرغ فليغسل يده ورواية
برد الإسكاف ( 2 ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام إني رجل خراز ولا يستقيم عملنا إلا بشعر
الخنزير نخرز به قال : خذ منه وبره ، فاجعلها في فخارة ، ثم أوقد تحتها ، حتى
يذهب دسمها ، ثم اعمل به ، وقريب منهما روايتان أخريتان منه ( 3 ) ورواية عن سليمان
الإسكاف ( 4 ) والظاهر منها ( مضافا إلى جواز العمل ) جواز البيع أيضا ، ضرورة أن
العامل للحمائل وكذا الخراز ، إنما يعملان للتجارة ، ومعلوم أن صنعتهما ذلك ،
فصحة التجارة وجوازها مستفادة منها .
هامش
( 1 ) الوسائل - كتاب التجارة - الباب 58 - من أبواب ما يكتسب به الثانية والثالثة ضعيفتان ببرد الإسكاف
( 2 ) الوسائل - كتاب التجارة - الباب 58 - من أبواب ما يكتسب به الثانية والثالثة ضعيفتان ببرد الإسكاف
( 3 ) الوسائل - كتاب التجارة - الباب 58 - من أبواب ما يكتسب به الثانية والثالثة ضعيفتان ببرد الإسكاف
( 4 ) الوسائل - كتاب الطهارة - الباب 13 - من أبواب النجاسات ضعيفة بسليمان
الإسكاف