فيها من الخارج ، وأغلبية الكلاب المهملة التي لا تصيد ولا تنفع عن غيرها
وتؤيد ما ذكرناه الروايات العامة المتقدمة : أي رواية تحف العقول ( 1 ) ودعائم
الاسلام ( 2 ) وفيه الرضا عليه السلام ( 3 ) بل ومفهوم النبوي صلى الله عليه وآله : أن الله إذا حرم شيئا
حرم ثمنه ( 4 ) فإن بينها وبين روايات الباب وإن كان عموما من وجه ، لكن مفاد
تلك الروايات أو بعضها حاكم على روايات الباب نحو حكومة .
وما قد يقال : إن هذه الروايات تكون أفرادها قليلة جدا ، بالنسبة إلى مثل
رواية التحف ، وهي توجب تقديمها عليها للأظهرية ( ليس بوجيه ) لأن قلة الأفراد
وكثرتها لا دخل لهما بمقام الظهور والدلالة ، فإن مقام انطباق العناوين على الأفراد
غير مقام الظهور والدلالة ، نعم لو بلغ الاخراج الكثير إلى حد الاستهجان ، فهو أمر
آخر ، غير مقام الظهور كما لا يخفى . هذا ، مضافا إلى ما عرفت : من حكومتها
عليها ، فلا ينظر إلى أقلية الأفراد إلا إذا استلزم التحكيم للاستهجان .
ويؤيده أيضا اشتهار الحكم بين الأصحاب ، من لدن زمن شيخ الطائفة بل
قبله إلى الأعصار المتأخرة ، والمفتي بالخلاف قليل ، ربما يقال منحصر بالمفيد
وابن سعيد ، وإلا فالمفتي بالخلاف في كتاب ، رجع عنه في باب آخر ، أو كتاب آخر ،
أو تردد فيه ، بل ظاهر التذكرة ( في كتاب الإجارة ) ( 5 ) أن جواز بيع الكلاب
التي لها منفعة محللة ، مثل كلب الصيد ، والماشية ، والزرع ، والحائط اجماعي ،
ويمكن استظهار الاجماع عليه من عبارة الغنية المتقدمة في بعض المسائل الماضية
بل يمكن استظهاره من إجارة الخلاف ( 6 ) قال : يصح إجارة كلب الصيد للصيد ،
وحفظ الماشية ، والزرع ، إلى أن قال ، دليلنا أن الأصل جوازه ، والمنع يحتاج
إلى دليل ، ولا بيع هذه الكلاب يجوز عندنا ، وما يصح بيعه يصح إجارته بلا
خلاف .
هامش
( 1 ) راجع ص 6 - 7 - 13 -
( 2 ) راجع ص 6 - 7 - 13 -
( 3 ) راجع ص 6 - 7 - 13 -
( 4 ) راجع ص 6 - 7 - 13 -
( 5 ) راجع الركن الرابع - مسألة 5 -
( 6 ) مسألة 43