من السحت وفي رواية محمد بن مضارب ( 1 ) عنه عليه السلام قال لا بأس ببيع العذرة وفي
موثقة سماعة ( 2 ) قال : سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام وأنا حاضر ، قال : إني رجل أبيع
العذرة فما تقول ، قال : حرام بيعها وثمنها ، وقال : لا بأس ببيع العذرة . وعن دعائم
الاسلام ( 3 ) عنه عليه السلام عن آبائه ( ع ) أن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن بيع الأحرار ( إلى أن قال ) وعن بيع العذرة ، وقال : هي ميتة . ويظهر من رواية المفضل بن عمر ( 4 )
عنه عليه السلام جواز الانتفاع بها ، بل تشعر أو تدل على جواز بيعها .
ثم إن العذرة هل هي خرء مطلق الحيوان ( كما لعله الظاهر من اللغويين )
أو خصوص الانسان ( كما عن بعض أهل اللغة )
فعلى الأول يشكل الأخذ بما دلت على أن ثمنها سحت ، على فرض تعارض
الروايات ، وعدم مقبولية الجمع المتقدم منا ، ولا سائر ما قيل في وجهه ، لأن ما
يباع من العذرات النجسة ليس إلا عذرة الانسان ، وأما عذرة الكلب والسنور ونحوهما
فلا تباع ، ولم يكن بيعها معهودا قط . وما في بعض الروايات الضعيفة ( 5 ) من النهي
عن الصلاة في خف يتخذ من جلود الدارش ، معللا بأنه يدبغ بخرء الكلاب ،
لا يدل على أن خرءها كان يباع ويشترى ، فمن المقطوع عدم معهودية بيعه ، بل
المتعارف بيع عذرة الانسان التي يحتاج إليها الناس للتسميد وكذا عذرة الحيوانات
المأكولة اللحم ، فلم يكن مورد السؤال في موثقة سماعة ، ومورد سائر الروايات
إلا عما كان مورد البيع والشراء ، لا مطلقا ، وعليه يكون تقييد ما دلت على أن
ثمن العذرة سحت ، وبيعها حرام ، بالاجماع والسيرة على صحة بيع عذرة المأكول
اللحم مستهجنا ، للزوم اخراج ما هو أكثر تداولا ، أي ما هو لجميع صنوف
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب التجارة - الباب 40 - من أبواب ما يكتسب به . الأولى ضعيفة
بمحمد بن مضارب .
( 2 ) الوسائل كتاب التجارة - الباب 40 - من أبواب ما يكتسب به . الأولى ضعيفة
بمحمد بن مضارب .
( 3 ) المستدرك - كتاب التجارة - الباب 5 - من أبواب ما يكتسب به
( 4 ) الوسائل - كتاب الأطعمة والأشربة - الباب 1 - من أبواب الأطعمة المحرمة
( 5 ) الوسائل - كتاب الطهارة - الباب 71 من أبواب النجاسات