أبيع السلاح قال فقال : لاتبعه في فتنة ورواية الصيقل ( 1 ) قال : كتبت إليه أني رجل
صيقل أشتري السيوف وأبيعها من السلطان أجائز لي بيعها فكتب لا بأس به : جواز
البيع في غير مورد الفتنة ، وجوازه من السلطان مطلقا ، لكنهما إن سلم اطلاقهما
مقيدتان ، بحكم العقل القطعي بما إذا لم يخف على حوزة الاسلام أو الشيعة ،
وبرواية أبي بكر الحضرمي المفصلة بين عصر الهدنة والمباينة بالمعنى المتقدم ، مع
امكان المناقشة في اطلاق الثانية ، بأن الظاهر منها أن المراد بالسلطان هو السلطان
المخالف ، فموردها مورد الهدنة التي ذكرها في رواية الحضرمي ، وفي الأولى بأن
الظاهر منها السؤال عن تكليفه الشخصي في ذلك العصر ولم يكن البيع من الكفار
المستقلين في الحكومة مورد ابتلائه ، بل كان بايعا للسلاح في داخلة مملكة الاسلام
والمراد بالفتنة هي الفتنة الحاصلة بين طائفتين من المسلمين لا بين المسلمين
وغيرهم ، فإنه لا معنى لعدم الجواز من المسلمين في الصورة مع أن في رواية السراج
صرح بالجواز في صورة مدافعة المسلمين عن الكفار ، وبالجملة لا اطلاق فيها يشمل
جوازه من المشركين المستقلين في الحكومة أو المخالفين المستقلين فيها ،
والانصاف أنه لا يستفاد من الروايات شئ وراء حكم العقل .
ثم إن الكلام في بطلان المعاملة كالكلام في بطلان معاملة بيع العنب للتخمير
هامش
أبي عبد الله ، وكأنه الصواب ، لأن السراد لا يروي عنه عليه السلام بلا واسطة ) .
وفي الوسائل ( نسخة عين الدولة ) و ( نسخة حاج موسى ) عن السراج ، وعلى
أي حال إن كان المراد بالسراد هو الذي يروي عن الصادق عليه السلام بلا واسطة فالرواية
صحيحة ، وإن كان المراد منه هو الذي يروي عنه مع الواسطة على ما نقله صاحب الوافي
عن الإستبصار فالرواية ضعيفة للجهل بالواسطة ، وأما بناء على أن يكون الراوي هو
السراج على ما في نسختي الوسائل فالرواية ضعيفة لأن السراج مشترك وادعاء اتفاق جميع
النسخ على خلاف نسخة عين الدولة في غير محله ( م - ط ) .
( 1 ) الوسائل كتاب التجارة الباب 8 - من أبواب ما يكتسب به مجهولة بأبي
القاسم الصيقل