بين نفي البأس عن ثمن العصير وبين حرمة الإعانة على الإثم المنطبق عنوانها
على البيع .
نعم في قوله فأما إذا كان عصيرا : اشعار أو ظهور في الجملة في جواز بيع
العصير ممن يعلم أنه يجعله خمرا ، ( لكن يمكن أن يقال ) إن السؤال لما لم يكن
في العصير عن ذلك ينزل الجواب عليه ، وهو اثبات البأس ولو بنحو الكراهة بالنسبة
إلى بيع العصير نسية لكونه في معرض الفساد ، وكيف كان ليس لها ظهور معتد
به في المنافاة لما تقدم ، هذا مع أن الضمير في قوله يجعله حراما يرجع إلى الضمير
لا إلى ثمرته فيمكن ( أن يقال ) إنه نفى البأس عن بيع ثمرته ممن يعلم أنه يجعل
العصير حراما ولا يعلم بأنه يجعل هذه الثمرة حراما ، وكرواية أبي بصير ( 1 ) قال
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ثمن العصير قبل أن يغلي لمن يبتاعه ليطبخه أو يجعله
حراما قال : إذا بعته قبل أن يكون خمرا وهو حلال فلا بأس ، بأن يقال : فيها أيضا
إن السؤال إنما هو عن ثمن العصير وكذا الجواب فلا ربط لهما بأصل المعاملة
وحرمتها ، مع امكان أن يقال إن لفظة ( أو ) للترديد فيكون الابتياع مرددا بين
كونه للحلال أو الحرام ومعه لا بأس ببيعه أيضا .
والطائفة الثانية ما لا يمكن توجيهها أو يكون بعيدا مخالفا للظاهر ،
كصحيحة رفاعة بن موسى ( 2 ) قال سئل أبو عبد الله ( ع ) وأنا حاضر عن بيع العصير ممن
يخمره قال : ألسنا نبيع خمرنا ممن يجعله شرابا خبيثا ، ومكاتبة ابن أذينة ( 3 ) قال
كتبت إلى أبي عبد الله ( ع ) أسأله عن رجل له كرم أيبيع العنب والتمر ممن يعلم أنه يجعله خمرا
أو سكرا فقال إنما باعه حلالا في الأبان الذي يحل شربه أو أكله فلا بأس ببيعه ، ورواية
أبي كهمس ( 4 ) وفيها ثم قال : هو ذا نحن نبيع تمرنا ممن نعلم أنه يصنعه خمرا ،
وصحيحة الحلبي ( 5 ) قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن بيع عصير العنب ممن يجعله
هامش
( 1 ) الوسائل - كتاب التجارة الباب 59 من أبواب ما يكتسب به الأولى ضعيفة بعلي بن أبي حمزة وغيره
( 2 ) الوسائل - كتاب التجارة الباب 59 من أبواب ما يكتسب به الأولى ضعيفة بعلي بن أبي حمزة وغيره
( 3 ) الوسائل - كتاب التجارة الباب 59 من أبواب ما يكتسب به الأولى ضعيفة بعلي بن أبي حمزة وغيره
( 4 ) الوسائل - كتاب التجارة - الباب 59 من أبواب ما يكتسب به . الأولى ضعيفة بأبي كهمس .
( 5 ) الوسائل - كتاب التجارة - الباب 59 من أبواب ما يكتسب به . الأولى ضعيفة بأبي كهمس .