القرينة موجودة بأنه لا يراد من تلك الجمل معانيها الحقيقية بل هي كنايات عن الصحة
والفساد وعليه فليس الأمر بالإعادة قرينة على ما ذكر .
مضافا إلى أن الأمر بالإعادة لا يدل على كونها في الوقت ، إذ الإعادة هي الاتيان
بالشئ ثانيا سواء كان في الوقت أو في خارجه ولهذا استعمل لفظها بالنسبة إلى خارج
الوقت فقال ( عليه السلام ) وإن كان قد مضى الوقت فلا يعد أو لا إعادة عليه ( 1 ) فيصير المعنى على
فرض الاستعمال الحقيقي ، أنه إذا علم بالاستدبار في الوقت يجب عليه الإعادة ، واطلاقه
يعم الإعادة خارج الوقت ، فالظاهر على القول بالاشتراك هو وجوب قضاء الظهر
لو استبان في الوقت الضيق الذي يجب عليه العصر .
الثالث لو صلى العصر ثم استبان قبل غروب الشمس بمقدار ما يسع لثلاث
ركعات أو أقل أنه كان مستدبرا فيها ، بحيث لو أعادها كانت مشمولة لقاعدة من
أدرك ، وكذا لو صلى الظهرين ثم تبين استدباره للظهر في الوقت المذكور فهل صحت
صلاة عصره مطلقا وكذا ظهره في الفرض الثاني على الاشتراك أو لا ، والمسألة مبنية
على كيفية استفادة الحكم من قاعدة من أدرك .
والأولى ذكر بعض رواياتها منها المرسلة المنقولة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) في الخلاف
وغيره قال في الخلاف روي أن من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدركها ( 2 ) وعن
الخلاف وجماعة من الأصحاب على ما في مفتاح الكرامة قوله ( عليه السلام ) من أدرك من الصلاة
ركعة فقد أدرك الصلاة تامة ( 3 ) ، قال : وفي لفظ آخر من أدرك من الوقت ركعة فقد
أدرك الوقت ( 4 ) وفي الذكرى روى عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : من أدرك ركعة من الصلاة
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب الصلاة باب - 11 - من أبواب القبلة حديث : 8
( 2 ) لم نعثر عليها في كتب الحديث والظاهر أنها متصيدة من روايات الباب
( 3 ) لم نعثر عليها في كتب الحديث والظاهر أنها متصيدة من روايات الباب
( 4 ) لم نعثر عليها في كتب الحديث والظاهر أنها متصيدة من روايات الباب