تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلل في الصلاة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
هو الاتيان بالعصر وكانت الظهر مشروطة بالاتيان بالعصر فالبطلان مستند إلى ترك شرطها لا إلى خروج وقتها كما لو صلى العصر في الوقت المشترك قبل الظهر عمدا ، ولما كان البطلان في وقت لا يمكن جبرانها في الوقت صح القول بأنه فات منه ، نظير ما لو صلى العصر في الوقت المختص بها باطلة فإن البطلان وإن لم يكن مستندا إلى خروج الوقت لكن صح القول بفوتها لعدم بقاء الوقت لجبرانها . وعلى هذا الاحتمال يجمع بين الروايات الدالة على بقاء وقتهما إلى الغروب كالروايات المتقدمة في خلل الوقت . ولعل منها رواية عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام وفيها لا يفوت صلاة النهار حتى تغيب الشمس ( 1 ) على اشكال فيها وبين ما هي ظاهرة في اختصاص آخر الوقت بالعصر ويجمع أيضا بين الصحيحتين بأن المراد من صحيحة الحلبي ما ذكر ومن صحيحة زرارة والفضيل ( 2 ) هو خروج الوقت ، وعلى ذلك لما كان الوقت باقيا ومشتركا بين الظهرين يجب الاعتناء بالشك ، ويجب الاتيان بها بعد الاتيان بالعصر وإن كانت قضاء .
الصورة الرابعة لو شك في الظهرين في الوقت المختص بالعصر يجب الاتيان بها على أي حال لكون الشك بالنسبة إليها في الوقت ، وكذا الظهر إن قلنا باشتراك الوقت بينهما إلى الغروب مطلقا ، أما لو قلنا باختصاص آخر الوقت بالعصر لو لم يأت بها ، ومع الاتيان بها يكون وقت الظهر باقيا ، فهل يجب الاتيان بها في الفرض أو لا وجهان . وجه الثاني أن العصر محكومة بعدم الاتيان بها ، لقاعدة الشك في المحل ، وللاستصحاب ، ولصحيحة زرارة والفضيل . فيكون الشك في الظهر بعد خروج المحل .
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب الصلاة باب - 10 - من أبواب المواقيت حديث : 9 . ( 2 ) الوسائل كتاب الصلاة باب - 60 - من أبواب المواقيت حديث : 1 .
الخلل في الصلاة — صفحة 266 | السيد الخميني