آنية الذهب والفضة والآنية المفضضة " ( 1 ) وظاهرها أن الكراهة في الفضة
والمفضضة سواء ، فتكون الكراهة ظاهرة في الاصطلاحية .
ولو قيل : إن الكراهة عن أصل الآنية لا تنافي حرمة الشرب
منها يقال : الظاهر أن المراد من كراهتهما كراهة الأكل والشرب ، كما
تشهد به روايته الأخرى ( 2 ) عنه عليه السلام قال : " لا تأكل في آنية
من فضة ولا آنية مفضضة " .
ولعل الرواية الأولى نقل بالمعنى للثانية ، وإنما فهم الحلبي من
النهي الكراهة بقرينة ذكر المفضضة ، وهو جيد ، لأن الظاهر من
الثاني أن المفضضة كالفضة ، فإن ضم إليها صحيحة عبد الله بن سنان
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا بأس ، أن يشرب الرجل في
القدح المفضض ، واعزل فمك عن موضع الفضة " ( 3 ) يستفاد منها
الكراهة ، وكون الأولى في الأكل والثانية في الشرب لا يقدح في ذلك
لالقاء الخصوصية عرفا ، وعدم الفصل جزما .
وموثقة بريد عن أبي عبد الله عليه السلام " أنه كره الشرب في
الفضة وفي القدح المفضض ، وكذلك أن يدهن في مدهن مفضض والمشطة
كذلك " ( 4 ) وهي ظاهرة الدلالة في الكراهة الاصطلاحية بعد عطف
المفضض والمشطة عليها .
وصحيحة ابن بزيع قال : " سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام
هامش
( 1 ) راجع الوسائل - الباب - 65 - من أبواب النجاسات - الحديث 10
( 2 ) أي صحيحته الأخرى ، راجع الوسائل - الباب - 66 - من
أبواب النجاسات - الحديث 1 .
( 3 ) راجع الوسائل - الباب - 66 - من أبواب النجاسات - الحديث 5
( 4 ) راجع الوسائل - الباب - 66 - من أبواب النجاسات - الحديث 2