بمشق ، فإن الاختلاط بغير الغسل بعده لا يذهب بالأثر " ( 1 ) .
فالاستدلال بتلك الروايات لاثبات عدم العبرة مشكل ، ولاثبات
العبرة بها أشكل بعد ضعف أسنادها ومخالفتها للسيرة القطعية في تطهير
الأشياء ومعهودية كيفية التطهير ، وأشكل منها الاستدلال بضعيفة القسمي
عن أبي الحسن الرضا عليه السلام " أنه سأل عن جلود الدارش التي
يتخذ منها الخفاف قال : لا تصل فيها ، فإنها تدبغ بخرء الكلاب " ( 2 )
لأن الظاهر النهي عنها لنجاستها الحاصلة من ملاقاة الخرء كقوله : " لا
تصل في الثوب الكذائي ، لأنه أصابتها الخمر " فلا تدل على عدم تطهرها
بالغسل بالماء ، مع أن ظاهرها النهي عن الصلاة في الخف ، وهو مما
لا تتم فيه الصلاة ، واحتمال كون السؤال عن أثواب أخر غير الخفاف
خلاف الظاهر منها ، تأمل .
( فصل )
في كيفية تطهير الأواني
وفيها مسائل :
الأولى :
اختلفت كلمات الأصحاب في كيفية تطهيرها من ولوغ الكلب ، فعن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب النجاسات - الحديث 4
( 2 ) مرت في ص 410 .