الحكم ، وهو الحجة ، إذا النصوص لا تنهض باثباته ، ثم ذكر بعض
الروايات وناقش في سنده ودلالته في إفادة الحكم بكماله .
وعن المدارك المناقشة في أصل الحكم لفقدان نص على نجاستها ،
وناقش في دلالة ما أمر فيها بالغسل ونهي عن الأكل على النجاسة ، ثم
ذكر رواية الفقيه النافية للبأس عن جعل الماء ومثله في جلود الميتة ( 1 )
مع تصريح الصدوق ( ره ) في أوله بأن ما أوردته فيه هو ما أفتى
وأحكم بصحته وأعتقد أنه حجة بيني وبين ربي ، ثم قال : والمسألة قوية
الاشكال .
أقول : أما نجاستها من ذي النفس غير الآدمي فلا ينبغي الاشكال
فيها ، لا لدعوى الاجماع المتكرر فقط ، بل لدلالة طوائف من الروايات
عليها ، وقلما توجد كثرة الأخبار في نجاسة شئ بمثلها ، ونحن نذكر
قليلا من كثير .
فمنها صحيحة حريز بن عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال " كلما
غلب الماء على ريح الجيفة فتوضأ من الماء وأشرب ، فإذا تغير الماء وتغير
الطعم فلا توضأ منه ولا تشرب " ( 2 ) .
ورواية أبي خالد القماط " أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام
يقول في الماء يمر به الرجل وهو نقيع فيه الميتة ، فقال أبو عبد الله
هامش
( 1 ) عن محمد بن علي بن الحسين قال : " سئل الصادق عليه السلام عن
جلود الميتة يجعل فيها اللبن والماء والسمن ما ترى فيه ؟ فقال : لا
بأس بأن تجعل فيها ما شئت من ماء أو لبن أو سمن وتتوضأ منه
وتشرب ، ولكن لا تصل فيها " راجع الوسائل - الباب - 34 - من
أبواب النجاسات - الحديث 5 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 3 من أبواب الماء المطلق - الحديث 1 .