وقيودها .
وأما عصير الزبيب فلا ينبغي الاشكال في طهارته وإن قلنا بنجاسة
عصير العنب ، بل في الحدائق " الظاهر أنه لا خلاف في طهارته وعدم
نجاسته بالغليان ، فإني لم أقف على قائل بالنجاسة هنا " وحكى ذلك
عن الذخيرة أيضا ، لكن يظهر من بعضهم وجود قول بها ، بل عن
أطعمة مجمع البرهان أنه يظهر من الذكرى اختيار نجاسة عصير التمر
والزبيب ، لكن في مفتاح الكرامة ليس لذلك في الذكرى عين ولا أثر
قال : " وفي الذكرى بعد أن نسب الحكم بالنجاسة إلى ابن حمزة والمحقق
في المعتبر ، وذكر أن المصنف تردد في النهاية ، قال : ولم نقف لغيرهم
على قول بالنجاسة ، نعم اختار في الألفية النجاسة " انتهى .
أقول : ولم أر في الوسيلة والمعتبر ما نسب إليهما ، إلا أن
يقال : إن العصير شامل للأقسام ، وهو غير ظاهر ، سيما بعد معروفية
اختصاصه عند الاطلاق بالعنبي وتسمية غيره بأسماء أخر ، وكيف كان
فالأصل فيه الطهارة إلى أن قام دليل على نجاسته .
وربما يتمسك لنجاسته بعد البناء على نجاسة العصير العنبي المغلي
بالاستصحاب التعليقي تارة ، وبالتنجيزي أخرى ، وهو استصحاب سببية
غليانه للحرمة والنجاسة أو استصحاب ملازمة لهما .
أقول : إن ظواهر الأدلة المستدل بها لنجاسة العصير مختلفة ،
ويختلف حال الاستصحاب حسب اختلاف المستند ، فإن ظاهر موثقة
معاوية بن عمار ( 1 ) وصحيحة عمر بن يزيد ( 2 ) جعل الحكم التنجيزي
للعصير المطبوخ ، لأن موضوع السؤال فيهما البختج ، وهو العصير المطبوخ
هامش
( 1 ) مرت في ص 204 .
( 2 ) مرت في ص 206 .