غسلها أو انتزاع الثوب ، ومع عدم الامكان تبطل الصلاة فيستشعر من الطائفتين كون
إزالة النجاسة أهم في نظر الشارع .
السبب السادس
ضيق الوقت ، فقد يلزم من الطهارة المائية فوت جميع الوقت وقد يلزم فوت بعضه
وعلى الثاني قد تدرك ركعة من الوقت وقد لا تدرك ، وعلى أي تقدير قد يدرك مع التيمم
جميع الوقت وقد يدرك بعضه بمقدار ركعة أو أقل أو أكثر لكن يكون الادراك معه أكثر
من الادراك مع المائية .
وكيف كان فعن المعتبر وجامع المقاصد وكشف اللثام والمدارك عدم مشروعية
التيمم لضيق الوقت لاشتراط الصلاة بالطهارة المائية ، وعدم ثبوت مسوغية ضيق الوقت
للتيمم لتعليقه بعدم الوجدان ، والمكلف واجد للماء متمكن من استعماله ، غاية الأمر أن
الوقت لا يتسع له .
وعن المنتهى والتذكرة والمختلف والروضة وغيرها مشروعيته ، بل عن الرياض
أنه الأشهر واختاره صاحب الجواهر ( ره ) وغيره ممن تأخر عنه من المحققين وهو
الأقوى للآية الكريمة ، فإن الظاهر منها بعد تعلق الطلب المطلق في صدرها على الوضوء
والغسل وتعليق الترابية على بعض العناوين العجزية أي المرض والفقدان ، إن التنزل
إلى المصداق الاضطراري ورفع اليد عن المطلوب المطلق إنما هو لا لجاء المكلف باتيان
الصلاة في الوقت ، فيكون حفظ مصلحة الوقت موجبا لالجاء المكلف باتيان الصلاة
فيه كائنة ما كانت ، وهذا الالجاء والاضطرار صار سببا لعجز المكلف عن المائية
وتشريع الترابية له ، فلولا حفظ الوقت لم يكن مضطرا ولا معنى لقبول الفرد
الاضطراري ، وترك المصلحة المطلقة ، ( فح ) يستفيد العرف والعقلاء من الآية بلا اشكال
أن مصلحة الترابية المتروكة لحفظ الوقت لا تدفع مصلحة الوقت ، ولا تصير سببا لترك
الصلاة في وقتها المضروب لها .