الحكم والمنزلة .
وأما ما قد يقال بالاجتزاء بتيمم واحد عن غسل الحيض والوضوء ، وإن لم نقل في المبدل
منه فمبني على كون التيمم للوضوء والغسل بكيفية واحدة ، وعدم قيد يوجب تباينهما
وعدم امكان اجتماعهما في المصداق الواحد ، واستفادة جميع التيممات من الآية الكريمة
بالتقريب المتقدم ، وتقديم اطلاق الجزاء على اطلاق الشرط في الآية ، لكن جميع
المقدمات مسلمة إلا الأخيرة لما تقرر من تقديم اطلاق الشرط على الجزاء ، مضافا إلى بعد
زيادة البدل عن المبدل منه ولأجله لا يستفاد ذلك في المقام ولو سلم في ساير المقامات
فالأقوى هو تساويهما في الآثار مطلقا .
المبحث الرابع
في أحكامه وهي أمور
الأول لا خلاف ظاهرا بينهم في عدم صحة التيمم قبل الوقت لصاحبته وعليه نقل
الاجماع مستفيضا ، لأنه منقول عن ثلاثة عشر موضعا أو أكثر من زمن المحقق ومن بعده
ولو أضيف إليه فحوى الاجماعات المنقولة على عدم صحته في سعة الوقت يكاد
يتجاوز العشرين ، وهو الحجة لعدم امكان أن يقال كل ذلك لأمر عقلي ، سيما إذا ثبت أن
الوضوء التأهبي المفتى به من قبيل التخصيص عندهم من عدم جواز الوضوء قبل الوقت
لأن التأهب للفرض والتهيؤ له عبارة أخرى عن كونه له ، ومعه لا يكون منعهم لعدم
المعقولية ، لكن اثبات الخروج التخصيصي مشكل بل غير ممكن ، لاحتمال أن يكون
تخصصا لأجل الاتكال على الروايات الدالة على أفضلية ايقاع الصلوات في أول
أوقاتها فاستكشف منها محبوبية تحصيل الطهور قبل الأوقات ، ولو لأجل الكون
على الطهارة .
ويمكن أن يقال : إن نفس التهيؤ للصلاة غاية أخرى غير الغيرية ، وكيف كان ففي
الاجماعات كفاية بعد فساد توهم كون الاتكال على الأمر العقلي الغير التام ، وتخطئة