تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ق ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
التيمم ؟ فوضع يديه على الأرض ثم رفعهما فمسح وجهه ويديه فوق الكف قليلا " واللفظ من الثانية ، فإن الاكتفاء بالمرة بعد حكاية قصة عمار وسؤالهما عن الكيفية كالنص في كفايتها عن بدل الغسل . ويدل عليه اطلاق موثقة زرارة وأبي المقدام ( 1 ) وغيرهما من غير احتياج إلى دعوى كون قوله مرة واحدة في ذيلهما قيدا للضرب لا للمسح أو قيدا لهما ، بدعوى أن الضرب كان مورد البحث ، والخلاف عند العامة والخاصة لا المسح فكون القيد للثاني ، كاللغو ، وكيف كان لا شبهة في قوة ظهور تلك الروايات في الاجتزاء بالمرة مطلقا ، وفي بدل غسل الجنابة بالخصوص . ومنها طائفة أخرى مشتملة على مرتين كصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما " قال سألته عن التيمم فقال مرتين مرتين للوجه واليدين ( 2 ) ومحتملاتها كثيرة ككون المرتين قيدا للقول ، أو لأمر مقدر كاضرب أو أحدهما قيدا للقول والآخر للأمر ، ثم على فرض كونهما من متعلقات الضرب يمكن أن يكون الثاني تأكيدا للأول ، ويمكن أن يكون تأسيسا لبيان أن اللازم في التيمم أربع ضربات ضربتان للوجه وضربتان لليدين . والأظهر هو الاحتمال الأخير ، فكأنه قال : ضربتان للوجه وضربتان لليدين ولا أقل من كون هذا الاحتمال في عرض احتمال التأكيد ، مع أنه ليس المورد من موارد التأكيد فهذه الصحيحة بما لها من الظهور خلاف فتوى الكل ، أو هي مجملة في نفسها لا بد من رفع اجمالها بساير الروايات . وكرواية ليث المرادي عن أبي عبد الله عليه السلام " في التيمم تضرب بكفيك الأرض مرتين ثم تنفضهما وتمسح بهما وجهك وذراعيك ( 3 ) والظاهر منها أن ضرب المرتين قبل المسح وبها يرفع الاجمال من هذه الحيثية عن الصحيحة المتقدمة ، إذ لا يتضح منها
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب التيمم ، ب 11 . ( 2 ) الوسائل أبواب التيمم ، ب 11 ، ح 1 . ( 3 ) مرت في صفحة 127