التيمم ؟ فوضع يديه على الأرض ثم رفعهما فمسح وجهه ويديه فوق الكف قليلا " واللفظ من
الثانية ، فإن الاكتفاء بالمرة بعد حكاية قصة عمار وسؤالهما عن الكيفية كالنص في
كفايتها عن بدل الغسل .
ويدل عليه اطلاق موثقة زرارة وأبي المقدام ( 1 ) وغيرهما من غير احتياج إلى
دعوى كون قوله مرة واحدة في ذيلهما قيدا للضرب لا للمسح أو قيدا لهما ، بدعوى أن
الضرب كان مورد البحث ، والخلاف عند العامة والخاصة لا المسح فكون القيد للثاني ،
كاللغو ، وكيف كان لا شبهة في قوة ظهور تلك الروايات في الاجتزاء بالمرة مطلقا ،
وفي بدل غسل الجنابة بالخصوص .
ومنها طائفة أخرى مشتملة على مرتين كصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما
" قال سألته عن التيمم فقال مرتين مرتين للوجه واليدين ( 2 ) ومحتملاتها كثيرة
ككون المرتين قيدا للقول ، أو لأمر مقدر كاضرب أو أحدهما قيدا للقول والآخر
للأمر ، ثم على فرض كونهما من متعلقات الضرب يمكن أن يكون الثاني تأكيدا
للأول ، ويمكن أن يكون تأسيسا لبيان أن اللازم في التيمم أربع ضربات ضربتان
للوجه وضربتان لليدين .
والأظهر هو الاحتمال الأخير ، فكأنه قال : ضربتان للوجه وضربتان لليدين ولا أقل من
كون هذا الاحتمال في عرض احتمال التأكيد ، مع أنه ليس المورد من موارد التأكيد
فهذه الصحيحة بما لها من الظهور خلاف فتوى الكل ، أو هي مجملة في نفسها لا بد من
رفع اجمالها بساير الروايات .
وكرواية ليث المرادي عن أبي عبد الله عليه السلام " في التيمم تضرب بكفيك الأرض
مرتين ثم تنفضهما وتمسح بهما وجهك وذراعيك ( 3 ) والظاهر منها أن ضرب المرتين
قبل المسح وبها يرفع الاجمال من هذه الحيثية عن الصحيحة المتقدمة ، إذ لا يتضح منها
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب التيمم ، ب 11 .
( 2 ) الوسائل أبواب التيمم ، ب 11 ، ح 1 .
( 3 ) مرت في صفحة 127