مشائخنا ، بل في الجواهر صرح به بنو حمزة وإدريس وسعيد والعلامة والشهيدان
وغيرهم ، لا الأسفل بل في السرائر وغيرها الازراء على من ظن ذلك من المتفقهة " انتهى " .
لكن لم يصرح ابن حمزة به ولعله رئي في غير وسيلته ، كما أن ما نقل عن الأمالي
من المسح إلى طرف الأنف الأعلى وإلى الأسفل أولى ، وكذا ما نقل في مفتاح
الكرامة عن الأمالي المسح من القصاص إلى طرف الأنف الأسفل ليس شئ منهما
موجودا في النسخة الموجودة عندي .
وكيف كان مقتضى الأدلة وكلمات الأصحاب عدم لزومه إلى الأسفل .
وأما مسح الحاجبين فمقتضى تحديدهم إلى طرف دخولهما في المحدود وبعد الاستظهار
المتقدم من كون المراد من قولهم : " يمسح بهما من قصاص الشعر إلى الأنف " تحديد الطول
والعرض ، ضرورة أن طرف الأنف الأعلى أسفل من الحاجبين ، فيكون الحاجبان
فوق الحدود داخلين في المحدود الممسوح .
ويشهد له قول الصدوق في الأمالي بعد نقل رواية مسح الجبين والحاجبين : وعليه
مضى مشائخنا ، وقد أفتى به في الفقيه والهداية أيضا ، ويشهد له أيضا إرساله العلامة إرسال
المسلمات . قال في المنتهى : لا يجب ما تحت شعر الحاجبين بل ظاهره كالماء ، فيظهر
النظر في محكي الكفاية من دعوى الشهرة على عدم وجوب مسح الحاجبين .
نعم ظاهر الأدلة الحاكية لتيمم رسول الله صلى الله عليه وآله وأبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام
عدم وجوب مسحهما وفي بعض روايات ضعيفة وجوبه كمرسلة العياشي على احتمال ،
ومرسلة الصدوق في الأمالي ، فيكون حال الحاجبين حال الجبهة في كون لزوم مسحهما
مشهورا ، وظاهر الأدلة المعتبرة على خلافه مع فرق بينهما ، وهو أن لزوم مسح الجبهة
صريحهم ومسح الحاجبين ظاهرهم .
وكيف كان فلا يبعد ترجيح وجوبه كما نفى عنه البأس في محكي الذكرى
واختاره جامع المقاصد ، بل يمكن أن يقال إن مسح الجبينين والجبهة ملازم لمسحهما
خصوصا إذا كانت الجبهة محدودة بطرف الأنف الأعلى والجبينان طرفاها ، كما يظهر
كتاب الطهارة ( ط . ق ) — صفحة 175
مساهمون: السيد الخميني
ص١٧٥