تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ق ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
مشائخنا ، بل في الجواهر صرح به بنو حمزة وإدريس وسعيد والعلامة والشهيدان وغيرهم ، لا الأسفل بل في السرائر وغيرها الازراء على من ظن ذلك من المتفقهة " انتهى " . لكن لم يصرح ابن حمزة به ولعله رئي في غير وسيلته ، كما أن ما نقل عن الأمالي من المسح إلى طرف الأنف الأعلى وإلى الأسفل أولى ، وكذا ما نقل في مفتاح الكرامة عن الأمالي المسح من القصاص إلى طرف الأنف الأسفل ليس شئ منهما موجودا في النسخة الموجودة عندي . وكيف كان مقتضى الأدلة وكلمات الأصحاب عدم لزومه إلى الأسفل . وأما مسح الحاجبين فمقتضى تحديدهم إلى طرف دخولهما في المحدود وبعد الاستظهار المتقدم من كون المراد من قولهم : " يمسح بهما من قصاص الشعر إلى الأنف " تحديد الطول والعرض ، ضرورة أن طرف الأنف الأعلى أسفل من الحاجبين ، فيكون الحاجبان فوق الحدود داخلين في المحدود الممسوح . ويشهد له قول الصدوق في الأمالي بعد نقل رواية مسح الجبين والحاجبين : وعليه مضى مشائخنا ، وقد أفتى به في الفقيه والهداية أيضا ، ويشهد له أيضا إرساله العلامة إرسال المسلمات . قال في المنتهى : لا يجب ما تحت شعر الحاجبين بل ظاهره كالماء ، فيظهر النظر في محكي الكفاية من دعوى الشهرة على عدم وجوب مسح الحاجبين . نعم ظاهر الأدلة الحاكية لتيمم رسول الله صلى الله عليه وآله وأبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام عدم وجوب مسحهما وفي بعض روايات ضعيفة وجوبه كمرسلة العياشي على احتمال ، ومرسلة الصدوق في الأمالي ، فيكون حال الحاجبين حال الجبهة في كون لزوم مسحهما مشهورا ، وظاهر الأدلة المعتبرة على خلافه مع فرق بينهما ، وهو أن لزوم مسح الجبهة صريحهم ومسح الحاجبين ظاهرهم . وكيف كان فلا يبعد ترجيح وجوبه كما نفى عنه البأس في محكي الذكرى واختاره جامع المقاصد ، بل يمكن أن يقال إن مسح الجبينين والجبهة ملازم لمسحهما خصوصا إذا كانت الجبهة محدودة بطرف الأنف الأعلى والجبينان طرفاها ، كما يظهر