تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ق ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
أن قال : وزاد بعضهم مسح الجبينين وهما المحيطان بالجبهة ، يتصلان بالصدغين لوجوده في بعض الأخبار . وفي مقابله الأردبيلي حيث قال : إن المشهور أن مسح الجبينين واجب وكاف وهو مصيب في وجوبه لا في كفايته ، كما أن الشهيد مصيب في أن وجوب مسح الجبهة متفق عليه بين الأصحاب على تأمل ، لما نقل عن المحقق من التخيير بين الوجه وبعضه بمقدار مساحة الجبهة ، وغير مصيب في انتساب الجبينين إلى بعضهم . وكيف كان فالأقوى وجوب مسح الجبينين والجبهة وفاقا للمشهور بين المتقدمين كما عرفت ، بل والمتأخرين فإنه المحكي عن جامع المقاصد ومجمع البرهان والمدارك وشرح المفاتيح ومنظومة الطباطبائي وفوائد الشرايع وحاشية الإرشاد وشرح الجعفرية وحاشية الميسي والروضة والمسالك ورسالة صاحب المعالم ، وعن مجمع البرهان أنه المشهور وعن شرح المفاتيح لعله لا نزاع فيه بين الفقهاء ، وأما ما عن الأمالي من كونه من دين الإمامية ، ومضى عليه مشايخنا فالظاهر أن ما نسب إلى دين الإمامية غير ذلك نعم ظاهر قوله : ومضى عليه مشايخنا هو الرجوع إلى ما ذكر كما مر ، فراجع عبارته فإن النسخة التي عندي مغلوطة ظاهرا . وبعدما عرفت من الشهرة المحققة والسيرة القطعية لا بد من تأويل الروايات على ما تنطبق على القول المشهور أورد علمها إلى أهله ، وانطباقها عليه ليس ببعيد بدعوى أن مسح جبينيه بتمام أصابعه يلازم عادة مسح الجبهة ، وكذا المسح باليدين عليهما كما هو ظاهر موثقة زرارة ورواية أبي المقدام . وأولى منهما موثقة زرارة الأخرى برواية الكافي حيث قال فيها : " ثم مسح بها جبينه مفردة " واطلاق الجبين على تمام القطعة التي فوق الحاجبين غير بعيد ، بل شايع في مثل قولهم بكد اليمين وعرق الجبين ، لكن يظهر من المجلسي في مرآته أنه بلفظ التثنية لا المفرد ، وفي الوافي عن الكافي جبهته بدل جبينه ، فيظهر من ذلك أن نسخ الكافي أيضا مختلفة ، ومعه لا يبعد ترجيح النسخة المشتملة على الجبهة على تأمل .