تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ق ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
الدخيل فيه مسحهما فقط وليس مسح غيرهما كالجبهة وغيرها دخيلا في ماهيته ، وليس هذا كنقل أحد من الرواة حتى يقال إنه ترك ذكر الجبهة بتوهم ملازمة مسحها لمسحهما مع عدم الملازمة واقعا ، أو احتمل فيه الخطأ في فهم كيفية العمل ، وكيف كان لو كان اللازم مسح الجبهة لمسحها رسول الله ، ونقل أبو جعفر عليه السلام ، وتدل عليه أيضا رواية أبي المقدام أو حسنته لرواية صفوان عنه عن أبي عبد الله عليه السلام " أنه وصف التيمم فضرب بيديه على الأرض ثم رفعهما فنفضهما ثم مسح على جبينيه وكفيه مرة واحدة " ( 1 ) . وذكر الجبينين مثناة وترك الجبهة دليل على عدم مسحه جبهة ، والظاهر أن موثقة زرارة المختلفة في النقل المرددة بين جبينه وجبهته كانت في الأصل جبينه أو جبينيه واشتبهت في النسخ لغاية شباهتهما في الخط العربي سيما في الخطوط القديمة ، وإنما رجحنا الجبين على الجبهة لشهادة ساير الروايات المتفقة على الجبينين ، بل المظنون وقوع تصحيف في عبارة الحسن بن عيسى العماني حيث ادعى تواتر الأخبار ، بأنه حين علم عمارا مسح بهما جبهته وكفيه ، وكان الأصل جبينيه ، فاشتبهت وصحفت بجبهته لشدة المشابهة في الخط ، وإلا فكيف يدعى تواتر ما ليس بموجود إلا نادرا ، وترك ذكر الجبينين مع ورود روايات كثيرة فيهما . وأما قول المحقق في النافع : وهل يجب استيعاب الوجه والذراعين بالمسح فيه روايتان أشهرهما اختصاص المسح بالجبهة ، فليس المراد منه أكثرية الرواية كما توهم بل أشهريتها بحسب الفتوى وهو مبني على حمل عبارات من تقدم عليه على اختصاص المسح بالجبهة وسيأتي الكلام فيها ، وإلا فروايات الوجه والجبينين أكثر بلا اشكال ، ولم تصل إلى المحقق روايات أخر غير ما بأيدينا أكثر من روايات الجبينين جزما ، وكيف كان فمراده أشهرية الفتوى والشهرة الفتوائية هي الميزان في قبول رواية أوردها لا الأكثرية كما هو المقرر في محله . نعم هنا بعض روايات ضعاف تدل على وجوب مسح الجبهة كالفقه الرضوي الذي
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب التيمم : ب 11 ح 6
كتاب الطهارة ( ط . ق ) — صفحة 169 | السيد الخميني