تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ق ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
اجمال وتشابه فيها ، فإن الظاهر من قوله : " تيمموا صعيدا " الواقع في ذيل بيان الوضوء والغسل وأنهما بالماء وبقرينة فامسحوا منه هو التلمس بالأرض بالآلة المتداولة التي هي باطن الكفين ، لعدم امكان المسح على اليدين بكف واحد فيستفاد منها لزوم مسح بعض الوجه واليدين من الأرض بالآلة . نعم لولا الجهات الخارجية لقلنا بعدم لزوم كون اليد آلة كما تقدم فاطلاق الآية محكم ما لم يرد دليل على التقييد ، والتقييدات الواردة عليها ليست بحد الاستهجان حتى نلتزم باهمالها أو بقيام قرائن حالية لم تصل إلينا ، والذي يشهد على عدم اجمال أو إهمال فيها ارجاع رسول الله صلى الله عليه وآله عمارا إليها لرفع خطائه بقوله : " هكذا يصنع الحمار إنما قال الله عز وجل فتيمموا صعيدا طيبا " وفي رواية إنما قال الله : " فامسحوا بوجوهكم وأيديكم " وفي أخرى " أفلا صنعت كذا ثم تيمم " ( 1 ) وتمسك أبي جعفر بها وبخصوصياتها لتعليم زرارة ، فلا اشكال في اطلاقها وعدم تشابهها . نعم الروايات الحاكية لفعلهم لا يكون فيها اطلاق معتد به من هذه الجهة ، وأما عدم صلوح شئ لتقييدها فلأن أظهر ما في الباب في ذلك مما يمكن الركون عليه سندا موثقة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في التيمم " قال : تضرب بكفيك الأرض ثم تنفضهما وتمسح بهما وجهك ويديك " ( 2 ) وصحيحة المرادي عن أبي عبد الله عليه السلام في التيمم : " قال تضرب بكفيك على الأرض مرتين ثم تنفضهما وتمسح بهما وجهك وذراعيك " ( 3 ) بدعوى ظهورهما بل صراحتهما في كون مسح الوجه باليدين . لكن يمكن انكار ظهورهما فضلا عن صراحتهما بأن يقال : إن محتملات قوله " وتمسح بهما وجهك ويديك " كثيرة بدوا . ( أحدها ) أن يكون المراد تمسح بهذه وهذه وجهك ويدك اليمنى واليسرى جمودا
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب التيمم ، ب 12 ح 7 ( 2 ) الوسائل أبواب التيمم ، ب 11 ، 7 . ( 3 ) الوسائل أبواب التيمم ، ب 12 ، ح 2 .