وليتطهر ( 1 ) وكذيل صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام " ومتى أصبت الماء فعليك الغسل إن
كنت جنبا والوضوء إن لم تكن جنبا " ( 2 ) وفيه عدم ظهوره في أن اطلاق الجنب عليه إنما هو في
حال التيمم فإنه كان جنبا قبل التيمم ، فصح اطلاقه عليه بلحاظه ولا ظهور له في اتصال
زمان وجدان الماء لصفة الجنابة نعم ظاهره كونه قبل وجدانه جنبا فلا يصح الحمل على
الجنابة الحاصلة بعد وجدانه .
وكموثقة ابن بكير عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : قلت : رجل أم قوما وهو جنب وقد
تيمم وهم على طهور ؟ فقال لا بأس " ( 3 ) بدعوى اطلاق الجنب عليه حتى مع تيممه ،
فإن الظاهر منها أنه أمهم مع كونه جنبا ، وأيضا جعله مقابل القوم وهم على طهور ،
وفيه : أن قوله " وهو جنب وقد تيمم " ليس معناه أنه جنب حتى مع التيمم ، بل المراد
أنه جنب فتيمم ، فأم قوما مع التيمم فلم يظهر منه أنه جنب حتى حال التيمم والصلاة ،
والانصاف أن السائل إنما هو بصدد استفهام جواز اقتداء المتوضئ بالمتيمم
من دون نظر إلى بقاء جنابته حال التيمم أو لا ، وأجابه عن ذلك من غير نظر إلى غيره ،
وقوله : " وهم على طهور " قد مر جوابه .
هذا مع أن اطلاق ابن بكير وجعله مقابلا لما ذكر ليس بحجة والإمام عليه السلام ليس
إلا بصدد بيان حكم الاقتداء فلم يظهر منه تقريره لما فهمه ، مضافا إلى عدم مقاومة أمثال
تلك الاشعارات التي لم تصل إلى حد الدلالة لما تقدم .
وقد ورد في هذا الموضوع حسنة جميل بن دراج أو صحيحته تكشف المراد من مثل
موثقة ابن بكير ( قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام إمام قوم أصابته جنابة في السفر وليس
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب التيمم . ب 14 . ح 14 .
( 2 ) الوسائل أبواب التيمم ب 19 ، ح 4 .
( 3 ) الوسائل أبواب صلاة الجماعة ، ب 17 ، ح 3 .