وليعلم أن ما ذكرنا في المقام مبني على لزوم استيعاب جميع الكف الأرض ،
لكن فيه كلام سيأتي التعرض له في محله .
الثامن : يجوز التيمم بغبار الثوب ولبد السرج وعرف الدابة عند فقد الأرض أو
تعذر الاستعمال بلا اشكال نصا وفتوى ، وعن المعتبر هو مذهب علمائنا وأكثر العامة
وتدل عليه صحيحة زرارة " قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام أرأيت المواقف إن لم يكن
على وضوء كيف يصنع ولا يقدر على النزول ؟ قال : يتيمم من لبده أو سرجه أو معرفة
دابته فإن فيها غبارا ويصلي " ( 1 ) .
وموثقته عن أبي جعفر عليه السلام " قال : إن كان أصابه الثلج فلينظر لبد سرجه فليتيمم
من غباره أو من شئ معه ( 2 ) وإن كان في حال لا يجد إلا الطين فلا بأس أن يتيمم منه " ( 3 )
وصحيحة رفاعة عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : إذا كان الأرض مبتلة ليس فيها تراب
ولا ماء فانظر أجف موضع تجده فليتيمم منه ، قال : ذلك توسيع من الله عز وجل ، قال : فإن
كان في ثلج فلينظر لبد سرجه فيتيمم من غباره أو شئ مغبر ، وإن كان في حال لا يجد
إلا الطين فلا بأس أن يتيمم منه " ( 4 ) .
وصحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : إذا كنت في حال لا تقدر إلا على
الطين فتيمم به فإن الله أولى بالعذر إذا لم يكن معك ثوب جاف أو لبد تقدر أن تنفضه
وتتيمم به " ( 5 ) .
( وينبغي التنبيه على أمور ) منها : أنه يظهر من تعليل صحيحة زرارة واطلاق قوله
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب التيمم ، ب 9 - ح 1 .
( 2 ) لا يبعد أن يكون " معه " مصحف مغبر ولقربهما في الكتب اشتبه الأمر على النساخ
ويؤيده صحيحة رفاعة الآتية ( منه عفى عنه )
( 3 ) الوسائل أبواب التيمم ، ب 9 ح 2 .
( 4 ) الوسائل أبواب التيمم ب 9 ح 4 .
( 5 ) الوسائل أبواب التيمم ب 9 ح 7