لنوعية كون الصفرة قليلة كما قيل . بل ربما يشهد له قوله في رواية محمد بن مسلم في
باب اجتماع الحيض والحمل " إن كان دما أحمر كثيرا فلا تصلي ، وإن كان قليلا
أصفر فليس عليها إلا الوضوء "
وتشهد لتثليث الأقسام صحيحة عبد الرحمان ، قال فيها : " وإن كان فيه خلاف
فلتحتط بيوم أو يومين ولتغتسل ، ولتستدخل كرسفا ، فإن ظهر على الكرسف
فلتغتسل ثم تصنع كرسفا آخر ثم تصلي ، فإذا كان سائلا فلتؤخر الصلاة إلى الصلاة ،
ثم تصلي صلاتين بغسل واحد . ( 1 ) فإنها متعرضة للمتوسطة والكثيرة ، فأوجبت
الغسل الواحد إن ظهر على الكرسف ، والأغسال الثلاثة إن سال الدم . فهي بضميمة
روايات أخر تفيد الأقسام الثلاثة ، كموثقة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ففيها : ثم هي
مستحاضة فلتغتسل وتستوثق من نفسها وتصلي كل صلاة بوضوء ما لم ينفذ الدم
فإذا نفذ اغتسلت وصلت . ( 3 ) وعليها تحمل صحيحة الصحاف ، حيث يظهر منها
التثليث ، لكن قد يتراءى منها خلاف ما تقدم في الجملة حيث قال فيها بعد الاستظهار
بيوم أو يومين : فلتغتسل ، ثم تحتشي وتستذفر وتصلي الظهر والعصر ، ثم لتنظر ،
فإن كان الدم في ما بينها وبين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف فلتتوضأ ولتصل
عند وقت كل صلاة ما لم تطرح الكرسف عنها ، فإن طرحت الكرسف عنها فسال
الدم وجب عليها الغسل ، وإن طرحت الكرسف ولم يسل فلتتوضأ ولتصل ولا غسل
عليها . قال : وإن كان الدم إذا أمسكت الكرسف يسيل من خلف الكرسف صبيبا لا
يرقأ فإن عليها أن تغتسل في كل يوم وليلة ثلاث مرات . ( 3 ) فإنها أيضا بعد تقييد
قوله " لا يسيل - الخ - " ببعض الروايات المتقدمة وحمل قوله " فسال الدم وجب عليها
الغسل " على سيلانه بلا مانع بحيث إن وضعت الكرسف ثقبه ولم يسل منه ، بقرينة
قوله " وإن كان الدم إذا أمسكت الكرسف - الخ - " تفيد الأقسام الثلاثة ، فإن قوله
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الاستحاضة ب 1 ح 8 .
( 2 ) أبواب الاستحاضة ب 1 ح 9 .
( 3 ) الوسائل : أبواب الاستحاضة ب 1 ح 7 .