تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
الأقوى صحتها ووجوب العمل بها والأحوط إذنهما معا ( 1 ) ولا يجب قبول الوصية على ذلك الغير وإن كان أحوط .
شرح
وصية الميت لغير الولي : ( 1 ) قد يقال : بتقدم الوصية على الولاية لأن تبديل الوصية إثم فلا يجوز تغييرها . وأخرى : يقال بتقدم الولاية على الوصية لأن الوصية فيما لا يوافق الشرع غير نافذة - كما في الشرط والنذر ونحوهما - وتلك الأمور ثابتة للولي فلا تنفذ الوصية على خلافها . والصحيح ما أفاده الماتن ( قده ) من نفوذ الوصية وتقدمها على الولاية مطلقا سواء كان مدركها السيرة أم الأخبار . أما بناءا على أن مدركها السيرة فلوضوح أن القدر المتيقن من السيرة ما إذا لم يوص الميت لأحد ، ولا سيرة على عدم جواز مزاحمة الولي عند الوصية للغير ومعه لا تكون السيرة غير موافقة للشرع لقصور المقتضي لثبوت الولاية حينئذ . ومقتضى اطلاق أدلة جواز الوصية ونفوذها لزوم العمل على طبقها وذلك لأن اطلاقها هو المحكم ما لم يقم دليل على خلافها . وأما بناءا على أن مدرك الولاية هو الأخبار فلأن غاية ما يمكن استفادته من الأخبار أن الولي مقدم على غيره من الأرحام والأجانب