الأقوى صحتها ووجوب العمل بها والأحوط إذنهما معا ( 1 )
ولا يجب قبول الوصية على ذلك الغير وإن كان أحوط .
شرح
وصية الميت لغير الولي :
( 1 ) قد يقال : بتقدم الوصية على الولاية لأن تبديل الوصية إثم
فلا يجوز تغييرها .
وأخرى : يقال بتقدم الولاية على الوصية لأن الوصية فيما لا يوافق
الشرع غير نافذة - كما في الشرط والنذر ونحوهما - وتلك الأمور
ثابتة للولي فلا تنفذ الوصية على خلافها .
والصحيح ما أفاده الماتن ( قده ) من نفوذ الوصية وتقدمها على
الولاية مطلقا سواء كان مدركها السيرة أم الأخبار .
أما بناءا على أن مدركها السيرة فلوضوح أن القدر المتيقن من
السيرة ما إذا لم يوص الميت لأحد ، ولا سيرة على عدم جواز مزاحمة
الولي عند الوصية للغير ومعه لا تكون السيرة غير موافقة للشرع لقصور
المقتضي لثبوت الولاية حينئذ .
ومقتضى اطلاق أدلة جواز الوصية ونفوذها لزوم العمل على طبقها
وذلك لأن اطلاقها هو المحكم ما لم يقم دليل على خلافها .
وأما بناءا على أن مدرك الولاية هو الأخبار فلأن غاية ما يمكن
استفادته من الأخبار أن الولي مقدم على غيره من الأرحام والأجانب