وإذا كان هناك من سهم سبيل الله من الزكاة فالأحوط
صرفه فيه والأولى بل الأحوط أن يعطى لورثته ( 1 )
حتى يكفنوه من مالهم إذا كان تكفين الغير لميتهم صعبا عليهم .
شرح
بذل الكفن وعدم وجوب التكفين بما دل على نفي الضرر في
الشريعة المقدسة .
وبهذا يندفع ما ربما يتوهم من أن حديث ( لا ضرر ) لا يجري
في لمقام لأن الأحكام الشرعية المبنية على الضرر كالخمس والزكاة
أو المستلزمة له كالحج مما لا ترتفع بالحديث والأمر في المقام كذلك .
والوجه في الاندفاع ما عرفت من أن التكفين لم يجعل ضرريا
في الشريعة المقدسة ولا أنه مستلزم للضرر كثيرا لأنه كثيرا ما لا
يكون ضرريا فالنسبة بين الضرر والتكفين نسبة العموم من وجه
ومورد اجتماعهما نادر كما تقدم .ما هو الأحوط في المقام :
( 1 ) وهو في محله لما تقدم من الأمر به في موثقة الفضل المتقدمة
حيث قال : ( اعط عياله من الزكاة قدر ما يجهزونه فيكونون هم
الذين يجهزونه ( 1 ) .
ولو كان الورثة متمكنين ولا يستحقون الزكاة وإنما لا يبذلون
الكفن لبخلهم ، وذلك احترام لهم حتى لا يلزم هتكهم أو عيبهم
هامش
( 1 ) تقدمت في التكلم على أن الكفن يؤخذ من أصل التركة .