شرح
يحتلم وعن المجنون حتى يفيق ظاهرة في أن المرفوع عن الصبي مطلق
قلم التشريع والقانون وأنه مرفوع القلم من جميع الجهات الأعم من
الوضع والتكليف لدلالتها على أن قلم القانون لم يجر في حقه .
فدعوى اختصاصه بالتكليفات بلا موجب وخلاف اطلاقها .
ومقتضى تلك الأخبار أن الصبي لا تكليف في حقه ولا وضع .
نعم خرجنا عن اطلاقها في بعض الموارد من جهة الدليل الخارجي
كباب الضمان عند اتلاف الصبي مال الغير حيث حكمنا بضمان
الصبي للعلم بأن مال المسلم لا يذهب هدرا ، ولا طلاق ما دل على أن
من أتلف مال غيره فهو له ضامن .
وكذا حال الجنابة التي موضوعها دخول الحشفة أو نزول المني
فإذا تحقق دخول الحشفة في الصبي تحققت الجنابة في حقه واطئا
كان أم موطوءا ، ووجب عليه الاغتسال بعد بلوغه .
وكذا حال النائم الذي يحتلم في منامه فإنه لا يكلف بغسل الجنابة
إلا إذا استيقظ
وعلى الجملة : لا فرق في هذه الموارد بين الصبي وغيره .
وأما في غيرها فمقتضى أخبار الرفع المذكورة : عدم كون الصبي
مشمولا لشئ من القوانين التكليفية أو الوضعية .
وعليه فما ورد في المعتبرة من أن كفن المرأة على زوجها إذا
ماتت وإن كان ظاهره الوضع لما بيناه من أن المتعلق للفظة ( على )
قد يكون من الأفعال كقولك ( من فعل كذا فعليه أن يعيد صلاته )
وظاهره التكليف .
وقد يكون المتعلق من غير الأفعال أي من الجوامد كقوله ( على