تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
شرح
وقد يستدل عليه بالاجماع ويندفع بأن الاجماع في أمثال المقام لا يمكن التشبث به للاطمئنان - ولا أقل من الاحتمال - باعتمادهم فيه على أحد الوجوه المستدل بها في المسألة ومعه لا يعتمد عليه بوجه . وثالثا : يستدل عليه برواية محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قال أمير المؤمنين ( ع ) : ( لا تجمروا الأكفان ولا تمسحوا موتاكم بالطيب إلا بالكافور فإن الميت بمنزلة المحرم ) ( 1 ) . فإنها نزلت الميت منزلة المحرم ، ومقتضى عموم التنزيل عدم جواز تلبيسه الحرير لأن المحرم يحرم عليه لبس الحرير بضميمة ما ذكره بعضهم من وجوب أن يكون ما يحرم فيه من جنس ما يصلى فيه . و ( يرده ) : أن التنزيل في الرواية يحتمل قريبا أن يكون من جهة حرمة الطيب فحسب ، لا أن التنزيل من جميع الجهات فإن المحرم يحرم عليه تغطية رأسه ورجليه بالجورب أو الخف ونحوهما ورمسه في الماء وهذا لا تحرم على الميت قطعا - هذا . مضافا إلى أنها معارضة بما دل على أن المحرم إذا مات فهو كالمحل سوى أنه لا يقرب منه الطيب ( 2 ) فكيف بمن لم يكن محرما قبل الموت ؟ بل الرواية في موردها غير معمول بها لعدم حرمة قرب الطيب من الميت بل هو أمر مكروه . على أن سندها ضعيف بمحمد بن سنان وأحمد بن محمد الكوفي وابن جمهور وأبيه أي جمهور نفسه لأنه مهمل ، وقد وردت في طريق
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 6 من أبواب التكفين ح 5 . ( 2 ) الوسائل : ج 2 باب 13 من أبواب غسل الميت .