شرح
وقد يستدل عليه بالاجماع ويندفع بأن الاجماع في أمثال المقام
لا يمكن التشبث به للاطمئنان - ولا أقل من الاحتمال - باعتمادهم
فيه على أحد الوجوه المستدل بها في المسألة ومعه لا يعتمد عليه بوجه .
وثالثا : يستدل عليه برواية محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( ع )
قال : قال أمير المؤمنين ( ع ) : ( لا تجمروا الأكفان ولا تمسحوا
موتاكم بالطيب إلا بالكافور فإن الميت بمنزلة المحرم ) ( 1 ) .
فإنها نزلت الميت منزلة المحرم ، ومقتضى عموم التنزيل عدم
جواز تلبيسه الحرير لأن المحرم يحرم عليه لبس الحرير بضميمة
ما ذكره بعضهم من وجوب أن يكون ما يحرم فيه من جنس ما
يصلى فيه .
و ( يرده ) : أن التنزيل في الرواية يحتمل قريبا أن يكون من جهة
حرمة الطيب فحسب ، لا أن التنزيل من جميع الجهات فإن المحرم
يحرم عليه تغطية رأسه ورجليه بالجورب أو الخف ونحوهما ورمسه
في الماء وهذا لا تحرم على الميت قطعا - هذا .
مضافا إلى أنها معارضة بما دل على أن المحرم إذا مات فهو كالمحل
سوى أنه لا يقرب منه الطيب ( 2 ) فكيف بمن لم يكن محرما قبل الموت ؟
بل الرواية في موردها غير معمول بها لعدم حرمة قرب الطيب
من الميت بل هو أمر مكروه .
على أن سندها ضعيف بمحمد بن سنان وأحمد بن محمد الكوفي
وابن جمهور وأبيه أي جمهور نفسه لأنه مهمل ، وقد وردت في طريق
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 6 من أبواب التكفين ح 5 .
( 2 ) الوسائل : ج 2 باب 13 من أبواب غسل الميت .