كما أنه لو حدثت قبل صلاة الفجر ولم تغتسل لها عصيانا
أو نسيانا وجب للظهرين ( 1 ) وإن انقطعت قبل وقتهما بل
أحمر لم يجب في حقها الاغتسال ، بل لا بد من الرجوع إلى أدلة التمييز
والبناء على كونه حيضا لأنه دم رأته بعد نفاسها بثلاثين يوما ومع كونه
واجدا للصفات يحكم بحيضيته .
فتحصل - إلى هنا - أن وجوب الغسل الواحد في المتوسطة من
آثار ثقب الدم الكرسف من دون فرق بين حدوث الاستحاضة قبل
صلاة الفجر أو بعدها ، وما ربما يظهر من كلام صاحب الجواهر ( قده )
من تسالمهم على عدم الوجوب في غير محله .
هذا كله في الاستحاضة المتوسطة وكذلك الحال في الاستحاضة
الكثيرة لأن مقتضى اطلاق ما دل ( 1 ) على أنها تغتسل للصبح والظهرين
وللعشاءين عدم الفرق في ذلك - أي عدم الفرق بين حدوث الاستحاضة
الكثيرة قبل صلاة الفجر أو بعدها ، فإذا حدثت قبل صلاة الظهرين
وجب أن تغتسل لهما وللعشاءين وهكذا الأمر فيما إذا حدثت قبل صلاة المغرب .
لو حدثت المتوسطة قبل الفريضة ولم تغتسل لها :
( 1 ) لأن المستفاد من الروايات أن الغسل الواحد مشروط في جميع
الفرائض اليومية ولا يختص اشتراطه بصلاة الفجر فقط ، وعليه فلو
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 2 باب 1 من أبواب الاستحاضة .