تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
الحدث والخبث . كما يشير إليه ما رواه الصدوق عن الفضل بن شاذان وعن محمد بن سنان عن الرضا ( ع ) ( إنما أمر من يغسل الميت بالغسل لعلة الطهارة مما أصابه من فضح الميت لأن الميت إذا خرج منه الروح بقي منه أكثر آفته ) ( 1 ) وحيث إن الموت لا يؤثر في الشهيد بالحدث أو الخبث فلذا لا يغسل فلا يدخل تحت تلك للنصوص . ويرد على ذلك : أولا : إنه لم يقم دليل على أن الشهيد طاهر من الخبث والحدث بل يمكن أن يكون محدثا وذا خبث ، إذ لا يمكن الحكم بأن من أصابت يده بدن الشهيد المتلطخ بالدم لا يجب عليه تطهير يده إذ لا خبث في الشهيد ، كما أن مقتضى ما ورد ( 2 ) من أن الميت تخرج منه النطفة حال موته أن الشهيد أيضا محدث إذ لا فرق فيه بين الشهيد وغيره . وثانيا : لو سلمنا طهارة الشهيد من الحدث والخبث لا دليل على أن من كان كذلك لا يجب الغسل بمسه . وما ورد في الروايتين المتقدمتين من أن وجوب الغسل والتغسيل من جهة حدث الميت أو خبثه إنما هو من قبيل الحكمة وليس علة له كيف ؟ والأئمة المعصومون ( ع ) طاهرون مطهرون ومع ذلك يجب تغسيلهم ويغسل بمسهم وكذلك النبي صلى الله عليه وآله كما ورد في رواية الصفار ( 3 ) على ما قدمناه حيث ورد أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان طاهرا
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 2 باب 1 من أبواب غسل المس ح 11 و 12 . ( 2 ) الوسائل : الجزء 2 باب 3 من أبواب غسل الميت . ( 3 ) الوسائل : الجزء 2 باب 1 من أبواب غسل المس ح 7 .
كتاب الطهارة — صفحة 296 | السيد الخوئي