الحدث والخبث .
كما يشير إليه ما رواه الصدوق عن الفضل بن شاذان وعن محمد بن
سنان عن الرضا ( ع ) ( إنما أمر من يغسل الميت بالغسل لعلة الطهارة
مما أصابه من فضح الميت لأن الميت إذا خرج منه الروح بقي منه أكثر
آفته ) ( 1 ) وحيث إن الموت لا يؤثر في الشهيد بالحدث أو الخبث
فلذا لا يغسل فلا يدخل تحت تلك للنصوص .
ويرد على ذلك : أولا : إنه لم يقم دليل على أن الشهيد طاهر
من الخبث والحدث بل يمكن أن يكون محدثا وذا خبث ، إذ لا يمكن
الحكم بأن من أصابت يده بدن الشهيد المتلطخ بالدم لا يجب عليه تطهير
يده إذ لا خبث في الشهيد ، كما أن مقتضى ما ورد ( 2 ) من أن الميت
تخرج منه النطفة حال موته أن الشهيد أيضا محدث إذ لا فرق فيه بين
الشهيد وغيره .
وثانيا : لو سلمنا طهارة الشهيد من الحدث والخبث لا دليل على
أن من كان كذلك لا يجب الغسل بمسه .
وما ورد في الروايتين المتقدمتين من أن وجوب الغسل والتغسيل
من جهة حدث الميت أو خبثه إنما هو من قبيل الحكمة وليس علة له
كيف ؟ والأئمة المعصومون ( ع ) طاهرون مطهرون ومع ذلك يجب
تغسيلهم ويغسل بمسهم وكذلك النبي صلى الله عليه وآله كما ورد في رواية
الصفار ( 3 ) على ما قدمناه حيث ورد أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان طاهرا
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 2 باب 1 من أبواب غسل المس ح 11 و 12 .
( 2 ) الوسائل : الجزء 2 باب 3 من أبواب غسل الميت .
( 3 ) الوسائل : الجزء 2 باب 1 من أبواب غسل المس ح 7 .