أربعة أشهر بل الأحوط الغسل بمسه ولو قبل تمام أربعة
أشهر أيضا وإن كان الأقوى عدمه .
الروح فيه هل يوجب مسه الغسل أو لا يوجبه ؟
فيه خلاف بين الأعلام ، والصحيح عدم وجوب الغسل بمسه لأن
الموضوع - كما مر - هو مس الميت الانساني ، وإنما يصدق الميت فيما
إذا سبقته الروح والحياة فالمراد به خصوص الميت بعد الحياة لا مطلق
ما لا روح فيه فلا يصدق الميت على السقط قبل ولوج الروح فيه .
ويؤيده ما رواه الصدوق في العلل عن ابن شاذان وعن محمد بن سنان
عن الرضا ( ع ) ( إنما أمر من يغسل الميت لعلة الطهارة مما
أصابه من نضح الميت لأن الميت إذا خرج منه الروح بقي منه أكثر آفته ) ( 1 ) .
لدلالته على أن الميت الذي يجب الغسل بمسه هو الميت الذي له
روح تخرج منه دون الميت الذي لا روح له من الابتداء .
نعم يبقى الكلام في أنه إذا لم تصدق ( الميتة ) أو ( الميت ) على
ما لا روح فيه من الابتداء فبأي وجه تحكمون على السقط بالنجاسة حينئذ
لعدم كونه ميتة على الفرض مع أن نجاستها مما لا خلاف فيها .
إلا أنا قدمنا في مبحث النجاسات : إن موضوع الحكم بالنجاسة
لا يختص بالميتة لأن الجيفة أيضا نجسة فالموضوع أعم من الميتة ، لما في
بعض ( 2 ) الأخبار من النهي عن التوضي بالماء الذي تغيرت ريحه
بريح الجيف .
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 2 باب 1 من أبواب غسل المس ح 11 و 12 .
( 2 ) الوسائل : الجزء 1 باب 3 من أبواب الماء المطلق .