تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
أربعة أشهر بل الأحوط الغسل بمسه ولو قبل تمام أربعة أشهر أيضا وإن كان الأقوى عدمه . الروح فيه هل يوجب مسه الغسل أو لا يوجبه ؟ فيه خلاف بين الأعلام ، والصحيح عدم وجوب الغسل بمسه لأن الموضوع - كما مر - هو مس الميت الانساني ، وإنما يصدق الميت فيما إذا سبقته الروح والحياة فالمراد به خصوص الميت بعد الحياة لا مطلق ما لا روح فيه فلا يصدق الميت على السقط قبل ولوج الروح فيه . ويؤيده ما رواه الصدوق في العلل عن ابن شاذان وعن محمد بن سنان عن الرضا ( ع ) ( إنما أمر من يغسل الميت لعلة الطهارة مما أصابه من نضح الميت لأن الميت إذا خرج منه الروح بقي منه أكثر آفته ) ( 1 ) . لدلالته على أن الميت الذي يجب الغسل بمسه هو الميت الذي له روح تخرج منه دون الميت الذي لا روح له من الابتداء . نعم يبقى الكلام في أنه إذا لم تصدق ( الميتة ) أو ( الميت ) على ما لا روح فيه من الابتداء فبأي وجه تحكمون على السقط بالنجاسة حينئذ لعدم كونه ميتة على الفرض مع أن نجاستها مما لا خلاف فيها . إلا أنا قدمنا في مبحث النجاسات : إن موضوع الحكم بالنجاسة لا يختص بالميتة لأن الجيفة أيضا نجسة فالموضوع أعم من الميتة ، لما في بعض ( 2 ) الأخبار من النهي عن التوضي بالماء الذي تغيرت ريحه بريح الجيف .
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 2 باب 1 من أبواب غسل المس ح 11 و 12 . ( 2 ) الوسائل : الجزء 1 باب 3 من أبواب الماء المطلق .