تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
الظاهر هو الوجوب ، وهذا لا لما قد يناقش به في بدلية التيمم عن الغسل في المقام بأن غاية ما ثبت من الأخبار الواردة في البدلية إنما هو بدلية التراب عن الماء لقوله ( ع ) ( رب التراب أو الصعيد ورب الماء واحد ) ( 1 ) وأما بدليته عن السدر والكافور فلم تثبت بدليل وقد عرفت أن الميت يجب تغسيله بالماء القراح وبالسدر والكافور . وقد يجاب عن هذه المناقشة : بأن الواجب هو الغسل بالماء وكونه بالسدر والكافور من الشرائط ، ومن ثمة يشترط في الخليط أن لا يكون كثيرا على نحو يخرج الماء عن الاطلاق فالواجب هو الغسل بالماء المطلق وإن كان له شروط نظير شرائط الغسل والوضوء . وفيه : إن المستفاد من الروايات إنما هو بدلية التراب عن طبيعي الماء وأما بدليته عن الحصة منه وهو الماء المشروط بكونه مخلوطا بالسدر أو الكافور فلم يقم عليها دليل . نعم الماء في الأغسال الثلاثة لا بد أن يكون ماء مطلقا كما أفيد إلا أن المأمور به بالآخرة هو الحصة الخاصة منه مع بقائه على إطلاقه ، والأدلة دلت على أن التيمم أو التراب إنما هو بدل عن طبيعي الماء ولم يقم على بدليته عن الحصة الخاصة منه دليل . والصحيح في الجواب عن هذه المناقشة أن يقال : أن الأخبار الواردة في البدلية غير مختصة بما دل على تنزيل التراب منزلة الماء فإن قوله ( ع ) التيمم أحد الطهورين ) ( 2 ) مطلق لاطلاق الطهور الثاني فهو يعم طبيعي الماء والحصة الخاصة منه - كما في المقام -
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 2 باب 14 من أبواب التيمم ح 14 و 15 . ( 2 ) الوسائل : الجزء 2 باب 2 من أبواب التيمم ح 1 .
كتاب الطهارة — صفحة 273 | السيد الخوئي