تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
ومع ذلك حكي عن السبزواري في الذخيرة من قوله بعد نقل جملة من الروايات : ولا يخفى أن الأمر ما بمعناه في أخبارنا غير واضح الدلالة على الوجوب ، فالاستناد إلى هذه الأخبار في اثبات الوجوب لا يخلو عن الاشكال . وتعبيره ب‍ ( لا يخفى ) يدل على أن عدم دلالة الأخبار على الوجوب كأنه من الأمور الواضحة مع أن الأخبار - كما عرفت - مصرحة بالوجوب بمختلف أنحاء صيغ الوجوب وقل مسألة ترد فيها النصوص المصرحة بالوجوب مثل المقام فما الذي دعاه إلى الاشكال والاستشكال في دلالتها والله العالم به ؟ ! وهذا منه ( قده ) على دقته وتحقيقه غريب . هذا ونسب إلى السيد المرتضى ( قده ) استحباب الغسل من مس الميت واستدل غيره له بوجوه : الوجوه المستدل بها على استحباب غسل المس : ( منها ) : إنه ذكر في سياق جملة من المندوبات وأنه ( اغتسل للفطر والأضحى والجمعة وإذا مسست ميتا ) ( 1 ) وقد ذكر في بعض النصوص ( 2 ) أن الفرض منها غسل الجنابة . ويدفعه : ما ذكرناه في محله : من أن الوجوب ليس مدلولا لصيغة الأمر وإنما هي تدل على الطلب الجامع بين الوجوب والاستحباب وإنما يستفاد الوجوب من عدم قيام القرينة على الترخيص في الترك ، كما أن
هامش
( 1 ) الوسائل : الجزء 2 باب 1 من أبواب الأغسال المسنونة ، وباب 4 من أبواب غسل المس ح 2 . ( 2 ) الوسائل : الجزء 2 باب 1 من أبواب الأغسال المسنونة ، وباب 4 من أبواب غسل المس ح 2 .